تصدر المحاسب المعتمد والقيادي الاتحادي محمد المرس نتائج انتخابات المجلس الوطني للمنظمة المهنية للمحاسبين المعتمدين بالمغرب، التي جرت يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، بعدما حصل على 111 صوتاً، محتلاً المرتبة الأولى وطنياً ضمن الأعضاء المنتخبين، وفق النتائج المؤقتة التي أعلنتها اللجنة المكلفة بتسيير المجلس.
ومن المرتقب أن تحتضن مديرية المنشآت العامة والخوصصة بالرباط، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر الجاري، جلسة تنصيب المجلس الوطني الجديد، التي ستخصص لانتخاب رئيس المجلس وأعضاء مكتبه المسير، في محطة تنظيمية ينتظر أن تحدد ملامح المرحلة المقبلة من تدبير شؤون المنظمة المهنية.
وحسب المعطيات المنشورة بشأن هذا الاستحقاق، فقد حل محمد المرس في المرتبة الأولى بحصوله على 111 صوتاً، متقدماً على محسن العرابي الذي نال 95 صوتاً، فيما جاء أنس بنونة لوريدي في المرتبة الثالثة بـ91 صوتاً.
وعرفت الانتخابات مشاركة 1504 محاسبين معتمدين من أصل 2038 ناخباً مسجلاً في اللوائح الانتخابية النهائية، بنسبة مشاركة بلغت 73,80 في المائة، في استحقاق يندرج ضمن مسار تجديد هياكل المنظمة واستعادة انتظام عمل مؤسساتها المهنية، بعد مرحلة انتقالية أشرفت خلالها لجنة مكلفة من وزارة الاقتصاد والمالية على تدبير شؤون المجلس والإعداد للانتخابات.
وفي تصريح له عقب تصدره النتائج، دعا الأستاذ محمد المرس وزارة الاقتصاد والمالية، في شخص ممثلها ضمن اللجنة المكلفة بتسيير المجلس الوطني للمنظمة المهنية للمحاسبين المعتمدين، إلى التحلي بالحياد الإيجابي واحترام الإرادة المهنية، والاحتكام إلى المنهجية الديمقراطية التي رسخها دستور المملكة.
وشدد المرس على أهمية احترام الاختيار الذي عبر عنه المهنيون من خلال صناديق الاقتراع، بما يضمن توفير الظروف الملائمة لانتخاب قيادة المجلس الجديد، ويعزز الثقة في المؤسسات التمثيلية للمنظمة، في إطار من الشفافية وتكافؤ الفرص واحترام القواعد القانونية المؤطرة للعملية.
وتكتسي جلسة الثلاثاء المقبل أهمية خاصة، بالنظر إلى كونها ستنقل المسار الانتخابي من مرحلة اختيار أعضاء المجلس الوطني إلى مرحلة تشكيل المكتب المسير، الذي سيتولى مسؤولية تدبير الملفات المهنية والتنظيمية للمنظمة خلال المرحلة المقبلة.
وينحدر محمد المرس من مدينة صفرو، حيث ارتبط مساره السياسي والتنظيمي بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي ترعرع في صفوفه وتدرج في هياكله، قبل أن يتحمل مسؤولية القطاع الطلابي الاتحادي بجامعة سيدي محمد بن عبد الله لسنوات عديدة.
وشكلت تجربته في العمل الطلابي محطة بارزة في مساره التنظيمي، الذي امتد لاحقاً إلى عضوية المجلس الوطني للحزب، ليجمع بذلك بين تجربة في العمل السياسي والطلابي ومسار مهني في مجال المحاسبة.
ويمنح تصدره نتائج الانتخابات المهنية على الصعيد الوطني موقعاً متقدماً ضمن التشكيلة الجديدة للمجلس الوطني، في انتظار استكمال المسطرة الانتخابية والإعلان عن النتائج النهائية، ثم انتخاب رئيس المجلس وأعضاء مكتبه.
وبينما تتجه الأنظار إلى جلسة الثلاثاء المقبل، يظل احترام الإرادة المهنية وضمان استقلالية الاختيار الديمقراطي من أبرز الرهانات المطروحة أمام هذه المحطة، التي يعول عليها المهنيون لإعادة الدينامية إلى هياكل المنظمة وتعزيز دورها في تأطير المهنة والدفاع عن مصالح المحاسبين المعتمدين بالمغرب.