تعليم

اختتام الدورة السادسة للأكاديمية المتوسطية للشباب بأصيلة: نداء شبابي لتعزيز الدبلوماسية متعددة الأبعاد والسيادة الرقمية



اختتمت بمدينة أصيلة فعاليات الدورة السادسة للأكاديمية المتوسطية للشباب، والتي نظمها المنتدى المتوسطي للشباب في الفترة ما بين 9 و15 يوليوز 2026. وعرف هذا الحدث برنامجاً حافلاً بمشاركة 120 شابة وشاباً من المغرب ومن مختلف الدول الأورو متوسطية والعربية، إلى جانب نخبة من الأكاديميين، الفاعلين المؤسساتيين، وصناع القرار.

وقد شكلت هذه الدورة منصة لتقديم رؤى شبابية وتصورات مبتكرة حول التحولات الرقمية، التكنولوجية، الاقتصادية، المناخية، والجيوسياسية الراهنة، مؤكدة على الأهمية البالغة للدبلوماسية متعددة الأبعاد في مواجهة هذه التحديات.

وفي ختام أعمال هذه الدورة، التي رُفعت شعار “من الحقوق إلى التأثير: تمكين الشباب عبر الدبلوماسية متعددة الأبعاد”، أطلق المشاركون “نداء أصيلة” الذي شدد على وجوب إشراك الطاقات الشبابية في مراكز صناعة القرار وصياغة السياسات العمومية.

كما ركز النداء على محورية الحقوق الرقمية باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان الشاملة، بما يضمن الولوج المنصف والآمن للتكنولوجيا، حماية الخصوصية والبيانات الشخصية، حرية التعبير، والأمن الرقمي، مع المطالبة بمنح الشباب دوراً فاعلاً في بناء السيادة الرقمية وتطوير سياسات أخلاقية ومستقلة للذكاء الاصطناعي.

وسعى المشاركون إلى ترسيخ قيم المسؤولية الرقمية من خلال الدعوة إلى اعتماد “ميثاق أصيلة للمواطنة الرقمية” كإطار مرجعي يعزز التربية الإعلامية، التفكير النقدي، ومواجهة الأخبار الزائفة وخطابات الكراهية.

وعلاوة على ذلك، حث الشباب على تكثيف الاستثمار في مجالات التعليم، البحث العلمي، الابتكار، ريادة الأعمال، والصناعات الإبداعية، مع التركيز على تزويد الأجيال الصاعدة بمهارات المستقبل كالاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا الخضراء.

ولم تغب الجوانب الإنسانية والاجتماعية عن التوصيات؛ حيث طالب المشاركون بإدراج الصحة النفسية كحق أساسي ضمن السياسات العمومية والبرامج التعليمية والشبابية، مبرزين في الوقت ذاته دور الشباب المحوري في الوساطة، فض النزاعات، صناعة السلام، وتعزيز الأمن الإنساني والتماسك المجتمعي.

وختاماً، أكد النداء على ضرورة تمكين الشباب من قيادة المبادرات المناخية، ودعم الدبلوماسية متعددة الأطراف لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وتوسيع الشراكات الاقتصادية المستدامة بين بلدان حوض المتوسط، العالم العربي، إفريقيا، وأوروبا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى