حوادث

28 قتيلاً و2806 جرحى في أسبوع واحد.. حصيلة مقلقة لحوادث السير بالمغرب

كشفت حصيلة جديدة عن استمرار الوضع المقلق لحوادث السير بالمغرب، بعدما لقي 28 شخصاً مصرعهم وأصيب 2806 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، في حوادث سير سجلت داخل المناطق الحضرية خلال الأسبوع الممتد من 17 إلى 23 غشت الجاري.

ووفق المعطيات التي أوردتها مصادر إعلامية استناداً إلى حصيلة المديرية العامة للأمن الوطني، فقد شهدت هذه الفترة تسجيل 2066 حادثة سير، أسفرت عن وفاة 28 شخصاً وإصابة 2806 آخرين، من بينهم 121 شخصاً إصاباتهم بليغة.

وتكشف هذه الأرقام عن حجم الخسائر البشرية التي ما تزال تتسبب فيها حوادث السير داخل المدن، في وقت تعرف فيه حركة التنقل خلال فصل الصيف ارتفاعاً ملحوظاً، بالتزامن مع كثافة حركة السيارات والدراجات النارية وعودة أعداد كبيرة من المواطنين من العطل والأسفار.

وبحسب المعطيات نفسها، تصدر عدم انتباه السائقين قائمة الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع هذه الحوادث، إلى جانب السرعة المفرطة وعدم احترام حق الأسبقية، وهي سلوكيات مرورية تتكرر بشكل لافت وتظل من أبرز العوامل التي تهدد سلامة مستعملي الطريق.

ولا تقتصر أسباب الحوادث على هذه السلوكيات، إذ سبق أن أظهرت حصائل أسبوعية للمديرية العامة للأمن الوطني أن من بين العوامل المتكررة أيضاً عدم انتباه الراجلين، وعدم ترك مسافة الأمان، وعدم التحكم في المركبة، وتغيير الاتجاه دون استعمال الإشارة أو في أماكن غير مسموح بها، إضافة إلى عدم احترام علامة «قف» والضوء الأحمر والسير في الاتجاه الممنوع والتجاوز المعيب والسياقة في حالة سكر.

وفي إطار جهودها الرامية إلى الحد من المخالفات وتعزيز السلامة الطرقية، سجلت المصالح الأمنية خلال الفترة نفسها أكثر من 53 ألف مخالفة، فيما جرى إنجاز آلاف المحاضر، وبلغت قيمة الغرامات التصالحية المستخلصة أكثر من 9.7 ملايين درهم، وفق المعطيات المنشورة حول الحصيلة الأسبوعية.

وتعيد هذه الأرقام إلى الواجهة النقاش المتواصل حول السلامة الطرقية بالمغرب، خصوصاً أن ارتفاع عدد المصابين لا يقل خطورة عن عدد الوفيات، بالنظر إلى ما يمكن أن تخلفه الإصابات البليغة من إعاقات دائمة وتكاليف اجتماعية واقتصادية ونفسية تتحملها الأسر والمجتمع.

وكانت معطيات وطنية سابقة قد أظهرت استمرار الضغط الذي تمثله حوادث السير على السلامة العامة؛ فقد صرح وزير النقل واللوجيستيك، في يناير 2024، بأن الإحصائيات المؤقتة للأشهر العشرة الأولى من سنة 2023 سجلت ارتفاعاً في عدد القتلى بنسبة 9.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2022.

وبينما تتواصل الحملات الأمنية والمراقبة الميدانية، تظل الوقاية مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين ومستعملي الطريق، إذ إن احترام السرعة القانونية، والأسبقية، ومسافة الأمان، والإشارات الضوئية، وتفادي استعمال الهاتف أثناء السياقة، إلى جانب الانتباه للراجلين ومستعملي الدراجات، يمكن أن يساهم بشكل مباشر في تقليص حجم هذه الخسائر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى