حوادث

عامل إقليم تازة يشرف ميدانياً على استنفار كافي لتطويق حريق غابوي بجماعة اكزناية الجنوبية

بدر العمراوي

​شهد إقليم تازة، على إثر الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة التي عرفتها المنطقة خلال شهر يوليوز الجاري، اندلاع حريق غابوي يوم الإثنين 27 يوليوز 2026، وتحديدا بمنطقة عين عكة بدوار المرس التابع للمنطقة الغابوية تغزراتين بتراب جماعة اكزناية الجنوبية بدائرة أكنول، وهو ما استدعى استنفارا واسعا لمختلف السلطات والتشكيلات الأمنية والإدارية.

​وفور رصد بؤرة الحريق، جرى تعبئة شاملة للموارد البشرية واللوجستيكية تحت الإشراف المباشر لعامل إقليم تازة واللجنة الإقليمية للوقاية ومكافحة حرائق الغابات؛ حيث تدخلت ميدانيا عناصر السلطة المحلية وأعوانها، إلى جانب أفراد القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والقوات المساعدة، والمديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات، مدعومين بمتطوعين من الساكنة المحلية والمجاورة. ولتعزيز نجاعة التدخل الميداني، تم تسخير طائرتين من طراز “كنادير” تابعتين للقوات المسلحة الملكية، فضلا عن الإمكانات والآليات اللوجستيكية التابعة لمصالح الوقاية المدنية، والمياه والغابات، والجماعات الترابية المعنية، بهدف محاصرة النيران والحد من اتساع رقعتها.

​وفي سياق المتابعة الدقيقة للوضع، انعقد يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026 بموقع الحريق، اجتماع للجنة الإقليمية للأمن تحت رئاسة عامل الإقليم، السيد رشيد بنشيخي، الذي شدد خلاله على ضرورة الحفاظ على أعلى درجات التعبئة الشاملة واليقظة الاستباقية، داعيا إلى التنسيق المحكم والفعال بين جميع المتدخلين وفق مقاربة شمولية تروم حماية الثروة الغابوية، مع التأكيد الصارم على جعل السلامة الجسدية لفرق الإطفاء والإنقاذ، وحماية أرواح وممتلكات المواطنين، في مقدمة الأولويات.

​وحسب المعطيات الميدانية، فقد بلغت المساحة الإجمالية المتضررة جراء هذا الحريق نحو 15 هكتارا من الغطاء الغابوي، المكون أساسا من أشجار الصنوبر الحلبي والبلوط الأخضر والأعشاب الثانوية، دون تسجيل أي خسائر بشرية. وقد ساهمت الظروف المناخية المتمثلة في هبوب رياح “الشركي” الجافة، إلى جانب وعورة تضاريس المنطقة وصعوبة الولوج إليها، في الانتشار السريع لألسنة اللهب، قبل أن تنجح الفرق المشتركة في تطويق الحريق والسيطرة على امتداده.

​هذا وتواصل المصالح المختصة عمليات التتبع والمراقبة الميدانية المستمرة في عين المكان لضمان الإخماد التام للحريق وتفادي تجدد اشتعال النيران، بالموازاة مع فتح تحقيق من طرف السلطات الأمنية المعنية لتحديد الأسباب والظروف الكامنة وراء اندلاعه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى