الإطلاق الرسمي لمنصتي “VigiMobile” و”VigiUp” لتعزيز المنظومة الوطنية لليقظة الصحية

جرى، أمس الأربعاء بالرباط، الإطلاق الرسمي لمنصتي “VigiMobile” و”VigiUp” الرقميتين، من طرف الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، بهدف تسهيل التبليغ عن الآثار غير المرغوب فيها المرتبطة بالأدوية والمنتجات الصحية.
وتندرج هذه المبادرة، المنظمة في إطار الحملة الدولية للتوعية بسلامة الأدوية “Med Safety Week 2026″، التي تقام من 2 إلى 8 نونبر الجاري تحت شعار “الأحداث غير المرغوب فيها.. لا تتجاهلوها، بلغوا عنها”، في سياق الدينامية الرامية إلى تحديث المنظومة الصحية الوطنية، وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى ضمان السلامة الصحية والدوائية.
وجرى حفل الإطلاق بحضور، على الخصوص، الكاتب العام لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، عبد الكريم مزيان بلفقيه، والمدير العام للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، سمير أحيد، ومسؤولين مؤسساتيين وممثلين عن المؤسسات الصحية ومهنيي القطاع.
وأكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يونس بجيجو، في كلمة بالمناسبة، أنه مع إطلاق منصة “VigiMobile”، المخصصة للتبليغ عن الآثار غير المرغوب فيها المرتبطة بالأدوية واللقاحات، ومنصة “VigiUp”، المخصصة للمنتجات الصحية الأخرى، “نضع رهن إشارة المهنيين والمواطنين أدوات بسيطة وفي متناول الجميع”.
وأبرز السيد بجيجو، في كلمة تلاها نيابة عنه السيد مزيان بلفقيه، أهمية آليات اليقظة الصحية في مواكبة إصلاحات المنظومة الصحية، وضرورة تعزيز ثقافة التبليغ وتقوية التنسيق بين الفاعلين على المستويين الوطني والترابي.
وأوضح أن التحول الرقمي للمنظومة الصحية الوطنية ليس غاية في حد ذاته، بل يتعين أن يسهم في تبسيط الإجراءات لفائدة المرتفقين، وتحسين تداول المعلومات ومعالجتها، وتعزيز قدرة المؤسسات على رصد المخاطر والتصدي لها، مشيرا إلى أن هاتين المنصتين تجسدان نموذجا ملموسا لذلك.
من جانبه، سلط السيد أحيد الضوء على الجهود التي تبذلها الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية لتحديث آليات المراقبة، وتحسين الكشف المبكر عن المخاطر، وتيسير مشاركة مهنيي الصحة والمواطنين في ضمان سلامة الأدوية والمنتجات الصحية، مذكرا بأهمية تعزيز الشبكة الترابية لليقظة الصحية من خلال تكثيف التنسيق بين مختلف الفاعلين في المنظومة الصحية.
وقال إنه بالنسبة للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، لا تقتصر سلامة الأدوية على الترخيص بتسويقها، بل تقوم أيضا على المراقبة المستمرة والكشف المبكر عن المخاطر والقدرة الجماعية على التدخل للوقاية من أي حدث من شأنه المساس بصحة المرضى.
وتميز هذا اللقاء أيضا بتنظيم جلسة نقاشية حول موضوع “التبليغ، حجر الزاوية في منظومة اليقظة الصحية.. كيف نجعل من كل مهني في قطاع الصحة فاعلا في سلامة المرضى؟”، سلطت الضوء على دور مهنيي الصحة في رصد الأحداث غير المرغوب فيها والتبليغ عنها، وإسهامهم في الوقاية من المخاطر.
وفي إطار أسبوع سلامة الأدوية 2026، تنفذ الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية أيضا برنامجا تحسيسيا على الصعيدين الوطني والجهوي، يشمل، على الخصوص، أنشطة توعوية في الوسط الجامعي لفائدة مهنيي الصحة المستقبليين، فضلا عن أنشطة للقرب تنظم بتنسيق مع شبكة المراكز الجهوية لليقظة الصحية.



