القوات الملكية الجوية المغربية تشارك في الأسبوع الدولي 2026 بأكاديمية القوات الجوية الأمريكية بمشاركة 18 دولة

في خطوة تعكس متانة علاقات التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، شاركت القوات الملكية الجوية المغربية في فعاليات الأسبوع الدولي 2026، الذي احتضنته الأكاديمية الأمريكية للقوات الجوية، إلى جانب وفود عسكرية تمثل 18 دولة حليفة وشريكة للولايات المتحدة الأمريكية.
وشكلت هذه المشاركة مناسبة لتعزيز التواصل بين المؤسسة العسكرية المغربية ونظيرتها الأمريكية، من خلال لقاءات جمعت أعضاء الوفد المغربي بالطلبة الضباط وأعضاء هيئة التدريس بالأكاديمية، وشملت أنشطة للتبادل الثقافي وتقاسم التجارب والخبرات، إلى جانب التفاعل المهني وتبادل وجهات النظر بشأن الممارسات والتكوين العسكري.
وحسب ما أوردته السفارة الأمريكية بالمغرب في منشور لها، فإن هذه التظاهرة الدولية لم تقتصر على تبادل الخبرات، بل شكلت أيضاً مناسبة للاحتفاء بما يقارب 250 عاماً من العلاقات التاريخية الراسخة بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، وما يميزها من تعاون أمني وشراكة استراتيجية متواصلة.
ويُعد الأسبوع الدولي برنامجاً سنوياً للتبادل والتواصل تنظمه أكاديمية القوات الجوية الأمريكية بمدينة كولورادو سبرينغز، بولاية كولورادو، ويجمع ممثلين عن أكاديميات ومؤسسات عسكرية من دول مختلفة، بهدف تعزيز التفاهم المتبادل، والانفتاح على الثقافات المتنوعة، وتطوير العلاقات المهنية بين الأجيال الصاعدة من القيادات العسكرية.
وتتضمن أنشطة هذا البرنامج، إلى جانب اللقاءات المهنية والثقافية، تبادل التجارب في مجالات التكوين والقيادة والعمل الجماعي، بما يتيح للمشاركين التعرف على تجارب المؤسسات العسكرية الشريكة وتوسيع آفاق التعاون بينها. yabiladi.ma +2
وتكتسي المشاركة المغربية أهمية خاصة بالنظر إلى العمق التاريخي للعلاقات بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، التي تعود إلى سنة 1777، عندما اعترف المغرب باستقلال الولايات المتحدة، ليكون بذلك أول دولة تعترف بها، قبل أن يتم توقيع معاهدة السلام والصداقة بين البلدين سنة 1786.
وتعكس هذه المشاركة استمرار التعاون المغربي الأمريكي في المجالين العسكري والأمني، وحرص البلدين على تطوير شراكتهما من خلال التكوين وتبادل الخبرات والتواصل بين المؤسسات العسكرية، بما يعزز أسس التعاون المشترك ويواكب التحديات الأمنية المستقبلية.



