جريمة

30 سنة سجناً نافذاً لموسى أزغنغان.. استئنافية الناظور تحسم ملفاً جنائياً ثقيلاً

أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالناظور، مساء الأربعاء 30 شتنبر 2026، الستار على أحد الملفات الجنائية التي أثارت اهتماماً واسعاً خلال الأشهر الماضية، بعدما قضت بإدانة المتهم المعروف إعلامياً باسم «موسى أزغنغان» والحكم عليه بـ30 سنة سجناً نافذاً.
وجاء الحكم عقب استكمال مراحل المحاكمة ومناقشة عناصر الملف أمام هيئة الحكم، في قضية تضمنت، وفق المعطيات المنشورة حولها، مجموعة من الاتهامات الجنائية الثقيلة، من بينها تكوين عصابة إجرامية، والقتل العمد، وقضايا مرتبطة بتزوير السيارات، إلى جانب اتهامات أخرى وردت في سياق الأبحاث التي سبقت المحاكمة.
وكان اسم المتهم قد برز بشكل لافت في صيف 2025، بعد حفل زفاف بمدينة أزغنغان بإقليم الناظور، تحول إلى موضوع اهتمام واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تفتح المصالح الأمنية والقضائية أبحاثاً بشأن وقائع وأفعال قيل إنها رافقت المناسبة.
وفي 30 شتنبر 2025، أعلنت مصالح الأمن عن توقيف شخص يحمل اسم موسى فلكون بمدينة سلا، وهو الاسم الذي ربطته تقارير إعلامية لاحقاً بالمتهم المعروف باسم «موسى أزغنغان». وتمت عملية التوقيف من طرف عناصر فرقة مكافحة العصابات بالرباط، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بعد استغلال معلومات مكنت من تحديد مكان وجوده.
وبحسب المعطيات الأمنية التي نشرت عقب توقيفه، كان المعني بالأمر موضوع 51 مذكرة بحث مرتبطة بقضايا مختلفة، من بينها الاتجار غير المشروع في المخدرات، والاتجار بالبشر، والتهديد باستعمال السلاح الناري، والاشتباه في الارتباط بشبكة إجرامية. وأكدت المصادر آنذاك أن هذه المعطيات كانت في إطار البحث والاشتباه، قبل أن يأخذ الملف مساره أمام القضاء.
بعد توقيفه، جرى إخضاع المشتبه فيه للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وأفادت مصادر إعلامية، في أكتوبر 2025، بأنه تم تقديمه أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناظور، بعد انتهاء الأبحاث التمهيدية، قبل أن تقرر النيابة العامة إيداعه السجن.
ومنذ ذلك الحين، انتقل الملف من مرحلة البحث والتحقيق إلى مرحلة المحاكمة، حيث جرى عرض ومناقشة المعطيات والأفعال موضوع المتابعة أمام هيئة غرفة الجنايات، قبل أن تنتهي المحكمة، في جلسة الأربعاء 30 شتنبر 2026، إلى إصدار حكمها القاضي بـ30 سنة سجناً نافذاً.

وتتضمن التغطيات الإعلامية التي واكبت الملف إشارات إلى عدد كبير من القضايا والاتهامات التي كانت موضوع أبحاث أمنية وقضائية، غير أن التمييز يظل ضرورياً بين مجرد ورود شخص في مذكرات بحث أو كونه محل اشتباه أثناء البحث، وبين الأفعال التي انتهت المحكمة إلى ثبوتها بحكم قضائي.
وتشير المعطيات المنشورة بشأن الحكم الصادر في 30 شتنبر إلى أن الملف الذي حسمته غرفة الجنايات تضمن اتهامات من بينها تكوين عصابة إجرامية والقتل العمد وتزوير السيارات، فيما تورد مصادر أخرى اتهامات مرتبطة بالمخدرات وغيرها من الجرائم ضمن السياق الأوسع للأبحاث التي سبقت المحاكمة. وتبقى التفاصيل النهائية للتهم التي ثبتت في حق المتهم وأسباب الإدانة مرتبطة بما ورد في منطوق الحكم وتعليله الرسمي.

ويأتي الحكم بعد نحو عام من توقيف المتهم بمدينة سلا، لينهي المرحلة القضائية أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالناظور في هذا الملف، الذي ارتبط منذ بدايته بوقائع أثارت اهتماماً إعلامياً وشعبياً واسعاً في المنطقة.
ويظل الحكم، من الناحية الإجرائية، خاضعاً لطرق الطعن التي يتيحها القانون، في انتظار ما قد يترتب عن أي إجراءات قضائية لاحقة، وما قد تكشفه الوثائق الرسمية المتعلقة بمنطوق الحكم وأسبابه والتهم التي اعتُبرت ثابتة قضائياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى