مجتمع

مكناس.. الرشق بالحجارة يستنفر أطر ثانوية بالمهاية ويعيد العنف المدرسي إلى الواجهة

أثارت واقعة تعرض أستاذة للرشق بالحجارة، صباح الأربعاء، داخل الثانوية التأهيلية لحسن بن محمد بن مبارك بجماعة المهاية التابعة لعمالة مكناس، موجة من الاستنكار والغضب في صفوف الأطر التعليمية بالمؤسسة، وسط تجدد المخاوف بشأن سلامة العاملين والمتعلمين داخل الفضاء المدرسي. وأعادت الحادثة إلى الواجهة النقاش حول تنامي مظاهر العنف داخل المؤسسات التعليمية، وما تفرضه من ضرورة توفير ظروف عمل آمنة تضمن حماية الأطر التربوية والإدارية وتحافظ على السير العادي للعملية التعليمية.
وتأتي هذه الواقعة في سياق وطني يتواصل فيه النقاش حول ظاهرة العنف المدرسي، بعدما كشفت معطيات قدمتها وزارة العدل خلال ورشة حول العنف في الوسط التعليمي، في أبريل 2025، عن مؤشرات مقلقة مرتبطة بالظاهرة، فيما أظهرت دراسة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، بدعم من اليونيسف، أن نحو 40 في المائة من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 سنة أفادوا بتعرضهم للعنف في المدرسة. كما شهد البرلمان نقاشات متكررة حول الاعتداءات التي تستهدف الأطر التعليمية، والدعوات إلى تعزيز آليات الحماية والوقاية داخل المؤسسات.
وفي ظل هذه المعطيات، تطرح حادثة المهاية من جديد سؤال الأمن داخل المؤسسات التعليمية ونجاعة التدابير الوقائية المعتمدة لمواجهة العنف، خاصة في المؤسسات التي تواجه ضغطاً بشرياً أو صعوبات في تدبير الحياة المدرسية. وبينما يسود الاستنكار في صفوف الأطر التعليمية، تظل الحاجة قائمة إلى توضيح رسمي لملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات والإجراءات المتخذة، بما يضمن سلامة الأساتذة والتلاميذ على حد سواء، ويكرس المدرسة فضاءً آمناً للتعلم والعمل ويحفظ كرامة جميع مكوناتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى