سياسة

الهجرة غير النظامية نحو سبتة: السياسات التنموية وسؤال العدالة الاجتماعيّة

تطرح موجات الهجرة غير النظامية نحو سبتة تساؤلات عميقة حول نجاعة البرامج الحكومية الموجهة لفئة الشباب، ومدى قدرة السياسات العمومية الحالية على استيعاب تطلعات الجيل الجديد وإدماجه في الدورة الاقتصادية والاجتماعية.

تعثر البرامج التنموية وسؤال إدماج الشباب في السوق المالي والاقتصادي

تظهر أحداث الهجرة غير النظامية نحو سبتة وجود فجوة بين مخططات التنمية المعتمدة والواقع الميداني الذي يعيشه قطاع عريض من الشباب. ويرى مراقبون أن ضعف فرص الشغل القارة وتراجع القدرة الشرائية يمثلان دافعاً أساسياً للبحث عن آفاق أخرى خارج الحدود.

إن التعاطي المؤسساتي الحكيم يقتضي إعادة النظر في المقاربة الحكومية المعتمدة، بالانتقال من الحلول الظرفية إلى الاستثمار المباشر في التنمية البشرية، وتقليص الفوارق المجالية التي تؤثر على المناطق الهامشية ومحيط المراكز الحضرية.

الحاجة إلى استراتيجية شمولية تتجاوز المقاربة الإدارية

تستوجب الظاهرة صياغة رؤية تنموية شاملة تتجاوز الاقتصار على الحلول الإدارية والميدانية لحفظ النظام، عبر تفعيل برامج حقيقية لتأهيل الشباب وتزويدهم بالمهارات المطلوبة في سوق الشغل الحديث.

إن حماية الشباب من انسداد الآفاق والتضليل الرقمي تظل مسؤولية مشتركة تتطلب تعبئة القطاعات الحكومية والمؤسسات التربوية، لتعزيز الثقة في المؤسسات وتوفير البيئة الكفيلة بتحقيق الطموحات داخل الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى