متابعة زين الدين بواح
أعلن الدكتور عبد الرحيم مخلوفي، الكاتب المحلي لحزب الاستقلال بجماعة طاطا وعضو الشبيبة الاستقلالية، عبر مشهور على صفحته على فايسبوك،عن اتخاذه قراراً حاسماً يقضي بتجميد كافة أنشطته ومسؤولياته الحزبية والتنظيمية، راهناً تراجعه عن القرار باتضاح الرؤية السياسية المستقبلية ومعالجة حزمة من الاختلالات الجوهرية التي طالما نبه إلى خطورتها في محطات سابقة. ويأتي هذا الموقف الاحتجاجي كترجمة عملية لحالة الاحتقان الناجمة عن غياب رؤية استراتيجية واضحة وممنهجة في تدبير الشأن الحزبي من طرف المفتشية الإقليمية، وما ترتب عن ذلك من نهج سياسة الإقصاء والتهميش غير المفهوم بحق الشبيبة الاستقلالية وقواعد من مناضلي ومناضلات الحزب، وإبعادهم المتعمد عن المساهمة الفعالة في مختلف المحطات والأنشطة التنظيمية المحورية. ومما زاد لطين هذه الأزمة بلة، وأكد على وجود رغبة في تقزيم الأدوار النضالية، هو التغييب التام للفرع وتنظيماته الموازية عن إلقاء الكلمات الرسمية وتصدر المشهد خلال فعاليات آخر لقاء تنظيمي عُقد على المستوى الإقليمي، في خطوة مستهجنة تضرب في عمق الأعراف الحزبية. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل يسجل المناضلون بأسف شديد استمرار القيادة الإقليمية في التغطية على العديد من الهفوات والتجاوزات التنظيمية، ومحاولة القفز عليها ضداً على المصلحة العليا للحزب بالإقليم، ورغم كل التنبيهات المتكررة والمسؤولة التي قُدمت بروح من الغيرة والحرص على تقوية الحضور الاستقلالي في المنطقة. وأمام هذا الانسداد التنظيمي المستمر، وإصرار الجهات المعنية على تجاهل دعوات الإصلاح، يثبت الدكتور مخلوفي أن خيار تجميد الأنشطة لم يكن خطوة متسرعة، بل هو قرار مبدئي واضطراري جاء كآخر حل ممكن بعد استنفاد شتى المبادرات والمساعي الرامية إلى التصحيح، والتقويم، وإعادة الاعتبار للمؤسسات الحزبية وهياكلها الموازية.