الانتخابات التشريعية 2026 بالمغرب: أبرز مواعيد الاستعداد ورهانات سياسية كبرى
الانتخابات التشريعية 2026 المغرب تدخل مرحلتها الحاسمة، إذ تستعد المملكة لتنظيم اقتراع مجلس النواب المقرر يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، والذي سيتم من خلاله انتخاب 395 عضوًا بالغرفة الأولى من البرلمان، في استحقاق يوصف بأنه محطة مفصلية لرسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة.
الانتخابات التشريعية 2026: مراجعة اللوائح الانتخابية
في خطوة تمهيدية، أصدرت وزارة الداخلية قرارًا يحدد جدولًا زمنيًا لمراجعة اللوائح الانتخابية العامة، حيث امتدت فترة التسجيل الجديد من 15 ماي إلى 13 يونيو 2026، وشملت المغاربة المقيمين بالداخل والخارج عبر المكاتب المحلية أو المنصة الرقمية المخصصة لهذا الغرض. وتلت هذه المرحلة اجتماعات للجان الإدارية المختصة للبت في الطلبات المقدمة تمهيدًا لاعتماد اللوائح النهائية.
منصة رقمية جديدة لإيداع الترشيحات
من أبرز مستجدات هذا الاستحقاق اعتماد مرسوم ينظم العملية الانتخابية، وينص على فتح منصة إلكترونية خاصة بإيداع الترشيحات ابتداءً من صباح الاثنين 31 غشت 2026 وإلى غاية ظهيرة مطلع شتنبر، حيث يتعين على وكلاء اللوائح أو المترشحين فتح حساب خاص وتعبئة التصريح الإلكتروني بدقة قبل تأكيد الإيداع.
الحملة الانتخابية
حدد الإطار التنظيمي انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية يوم الخميس 10 شتنبر 2026، على أن تنتهي مع منتصف ليل الثلاثاء 22 شتنبر، أي قبيل يوم الاقتراع مباشرة. ويمكن الاطلاع على النصوص القانونية المؤطرة للعملية عبر الموقع الرسمي لمجلس النواب.
المشهد الحزبي والتحالفات
تأتي هذه الانتخابات في سياق تحركات لإعادة تشكيل التحالفات السياسية، إذ تعمل أحزاب الحركة الشعبية والحزب المغربي الحر والحزب الديمقراطي الوطني على التنسيق فيما بينها عبر التأسيس لتحالف سياسي جديد. وتفتح هذه المحطة الباب أمام تساؤلات حول حظوظ عودة بعض القوى السياسية للمشهد الحكومي، في وقت تتحضر فيه الأحزاب المشكلة للائتلاف الحكومي الحالي لعرض حصيلتها أمام الناخبين.
رهانات استراتيجية
يربط محللون سياسيون هذا الاستحقاق بملفات استراتيجية كبرى تنتظر المغرب في السنوات المقبلة، من بينها التنزيل المؤسساتي لمبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، والتنظيم المشترك لكأس العالم 2030، إلى جانب تحديات الأمن الغذائي والطاقي وتعزيز أوراش الدولة الاجتماعية، في وقت يستعد فيه رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش والأحزاب المشكلة للائتلاف الحكومي لعرض حصيلتهم أمام الناخبين. وبذلك تبقى الانتخابات التشريعية 2026 المغرب محطة حاسمة سترسم ملامح المشهد السياسي والحكومي للسنوات المقبلة.



