جهات

تازة تخـلد الذكرى الـ70 لتأسيس الأمن الوطني.. حصيلة أمنية قوية وتكريم مؤثر للطفل أنس لشهب

بدر العمراوي

في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز، خلدت ولاية أمن تازة، صباح السبت 16 ماي 2026، الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، في مناسبة شكلت محطة لاستحضار سبعة عقود من العطاء المتواصل والتفاني في خدمة أمن الوطن والمواطنين، وفرصة لإبراز الجهود المبذولة في ترسيخ الاستقرار وتعزيز الإحساس بالأمن.

وشهدت فعاليات الاحتفال حضور عامل إقليم تازة السيد رشيد بنشيخي، إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين وممثلي السلطات القضائية والإدارية، فضلا عن أطر وموظفي الأمن الوطني وشخصيات مدنية وعسكرية، في مشهد يعكس المكانة التي تحظى بها المؤسسة الأمنية باعتبارها صمام أمان المجتمع وأحد أعمدة الاستقرار.

وعرفت المناسبة، التي أشرف عليها والي أمن تازة السيد خليل الدغري، لحظة إنسانية مؤثرة تمثلت في تكريم الطفل أنس لشهب من طرف المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني السيد عبد اللطيف حموشي، في مبادرة لاقت استحسانا كبيرا لدى الحاضرين، وجسدت البعد الإنساني والاجتماعي الذي يرافق العمل الأمني ويقرب المؤسسة من المواطنين.

ولم يقتصر الاحتفال على الجانب الرمزي، بل شكل أيضا فرصة لاستعراض الحصيلة الأمنية لمختلف المصالح التابعة لولاية أمن تازة، والتي تضم أمن تازة والأمن الإقليمي بتاونات ومفوضية الشرطة بقرية با محمد، حيث جرى خلال الفترة الأخيرة معالجة 8651 قضية أسفرت عن توقيف 10268 شخصا في قضايا مختلفة.

وفي إطار الجهود الرامية إلى مكافحة الجريمة والاتجار بالمخدرات، تمكنت المصالح الأمنية من معالجة 2104 قضايا تتعلق بالمخدرات، أسفرت عن توقيف 2587 شخصا، إلى جانب معالجة 303 قضايا جنائية أفضت إلى توقيف 406 أشخاص، ما يعكس الحضور الميداني المكثف واليقظة المستمرة للأجهزة الأمنية في التصدي لمختلف الظواهر الإجرامية.

كما أسفرت العمليات الأمنية عن حجز كميات مهمة من المواد المخدرة، شملت أكثر من 460 كيلوغراما من مخدر الشيرا، و139 كيلوغراما من مخدر الكيف، وكيلوغراما واحدا من مخدر الكوكايين، إضافة إلى 2830 قرصا مهلوسا، وهي معطيات تؤكد فعالية الاستراتيجية الأمنية المعتمدة في مواجهة هذه الآفات وحماية المجتمع من أخطارها.

وفي الجانب الوقائي والتحسيسي، واصلت ولاية أمن تازة انخراطها في برامج التوعية بالمؤسسات التعليمية، من خلال خلية التحسيس في الوسط المدرسي، التي نظمت خلال الموسم الدراسي 2025-2026 ما مجموعه 126 حصة توعوية همت 101 مؤسسة تعليمية، واستفاد منها 5916 تلميذا وتلميذة.

وتناولت هذه الأنشطة عددا من القضايا المرتبطة بحياة التلاميذ ومحيطهم الاجتماعي، من بينها السلامة الطرقية، والتحرش الجنسي، والانحراف الرقمي، والعنف المدرسي، وعنف الملاعب، فضلا عن مخاطر تعاطي المخدرات، في إطار مقاربة وقائية تروم تعزيز الوعي المجتمعي والتحصين المبكر.

وفي ما يتعلق بمجال السير والجولان، سجلت مصالح الأمن منذ بداية سنة 2025 وإلى غاية 11 ماي الجاري ما مجموعه 50658 مخالفة مرورية، من بينها 11046 مخالفة مرتبطة بالدراجات النارية، فيما بلغت قيمة الغرامات المستخلصة 14 مليونا و737 ألفا و900 درهم.

وتعكس هذه الأرقام حجم المجهودات التي تبذلها نساء ورجال الأمن الوطني، الذين يواصلون أداء مهامهم بروح عالية من الالتزام والانضباط واليقظة، في سبيل حماية المواطنين وضمان أمنهم واستقرارهم، في ظل تحديات متجددة تتطلب الجاهزية الدائمة والمقاربة الأمنية الحديثة القائمة على القرب والاستباقية والتفاعل.

وتظل الذكرى السبعون لتأسيس الأمن الوطني محطة رمزية لاستحضار مسار مؤسسة وطنية عريقة جعلت من خدمة الوطن والمواطن أولوية ثابتة، ورسخت عبر عقود نموذجا أمنيا قائما على المهنية والكفاءة والانفتاح، بما يعزز الثقة ويكرس قيم الأمن والاستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى