تحقيق

ارتفاع مقلق في وفيات المهاجرين بشواطئ سبتة المحتلة: 19 جثة منذ بداية 2026

عمار قشمار

شهدت شواطئ سبتة المحتلة اليوم انتشال جثة جديدة لمهاجر، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للجثث التي تم العثور عليها منذ بداية عام 2026 إلى 19 جثة. هذه الأرقام المقلقة تسلط الضوء على تزايد مأساة الهجرة غير النظامية نحو المدينة، وتدق ناقوس الخطر بشأن الأرواح التي تزهق في عرض البحر.

وكشفت وسائل الإعلام المحلية بسبتة المحتلة أن قوات الحرس المدني انتشلت جثة رجل يرتدي بدلة غطس حوالي الساعة الحادية عشرة صباحاً في منطقة إل ريسينتو، بالقرب من منشأة صيد التونة الجديدة. وتأتي هذه الواقعة بعد خمسة أيام فقط من العثور على جثتي شخصين آخرين في نفس المكان على ساحل سبتة، مما يشير إلى استمرار تدفق المهاجرين ومخاطر الرحلة.

وبحسب الحرس المدني، فإن حالة الجثة تشير إلى أن فترة زمنية قصيرة انقضت بين وفاة السباح وإنقاذه، وقد تم التأكد من أن المتوفى كان بالغاً.

تكشف الأرقام عن تزايد عدد وفيات المهاجرين الذين تم انتشال جثثهم في سبتة بشكلٍ مثير للقلق. ففي مثل هذا الوقت من عام 2025، بلغ عدد الوفيات عشرة فقط، أي أقل بتسعة وفيات مما سُجّل بالفعل في الأشهر الأربعة والنصف الأولى من عام 2026. وفي العام الماضي، لم يصل عدد الوفيات إلى نفس العدد الحالي إلا في 22 غشت، مما يؤكد على تفاقم الوضع بشكل كبير هذا العام.

وقد انتهت سنة 2025 بتسجيل وفاة 46 شخصاً على طريق الهجرة إلى سبتة، ومع الوتيرة الحالية لعام 2026، يبدو أن هذا الرقم قد يتجاوز بكثير حصيلة العام الماضي، ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة للحد من هذه المأساة الإنسانية.

تستدعي هذه الأرقام الصادمة تحركاً عاجلاً من جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك السلطات المحلية والدولية، ومنظمات المجتمع المدني، لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، وتوفير مسارات آمنة وقانونية للمهاجرين، والعمل على إنقاذ الأرواح في عرض البحر، ووضع حد لهذه المأساة الإنسانية المتفاقمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى