موجة هجرة غير نظامية تستنفر أجهزة سبتة المحتلة وسط تحذيرات من تكرار “سيناريو 2021”

شهدت مدينة سبتة المحتلة، فجر الثلاثاء، تصاعداً غير مسبوق في محاولات الهجرة غير النظامية، وسط استنفار واسع للأجهزة الأمنية الإسبانية، يستحضر المخاوف من تكرار سيناريو أزمة مايو 2021 التي شهدت تدفق آلاف المهاجرين.
وقد ساهم الضباب الكثيف الذي يخيم على المنطقة في تصعيب عمليات الرصد والإنقاذ، مما أتاح لمئات المهاجرين استغلال تدني الرؤية للوصول إلى المدينة سباحة، والفرار داخل أحيائها قبل رصدهم من قِبل السلطات.
وأمام هذا التدفق المتواصل، وُصفت الليلة من قِبل مصادر في الحرس المدني الإسباني بـ “الجنونية”، حيث جرى تعبئة شاملة لكافة الوحدات الأمنية، بما فيها الوحدات البحرية، ووحدات الغواصين، والدوريات البرية، ووحدة التدخل السريع.
وفي غضون ذلك، أثمر التعاون الميداني بين الجانبين عن اعتراض البحرية الملكية المغربية لنحو 300 مهاجر في عرض البحر خلال ساعات الليل، بينما تمكن الحرس المدني الإسباني من إنقاذ نحو 100 آخرين، ليبلغ عدد المهاجرين المسجلين رسمياً لدى الشرطة الوطنية الإسبانية أكثر من 120 شخصاً بحلول الساعة التاسعة صباحاً.
وفي ظل التحذيرات التي أطلقتها جمعيات تمثل عناصر الحرس المدني حول خطورة الوضع الراهن وتزايد الإنهاك في صفوف القوات المكلفة بالتأمين، دفعت هذه التطورات سلطات مدينة سبتة المحتلة إلى توجيه نداءات استغاثة عاجلة إلى الحكومة المركزية في مدريد وإلى الاتحاد الأوروبي لطلب دعم إضافي لمواجهة الأزمة، في وقت تواصل فيه السلطات المغربية تكثيف تدخلاتها الميدانية لإحباط محاولات العبور والحد من هذا الضغط المتزايد على طول الشريط الساحلي.



