جهات
عامل إقليم صفرو يترأس اجتماعات موسعة لتأمين عيد الأضحى وتعزيز الوقاية من الحرائق والفيضانات وتتبع الوضعية المائية

شهدت عمالة إقليم صفرو، صباح يوم الثلاثاء 19 ماي الجاري، سلسلة من الاجتماعات الهامة ترأسها السيد عامل الإقليم، السيد إبراهيم أبو زيد، خُصصت لتدارس عدد من القضايا الحيوية المرتبطة بالاستعدادات الجارية لاستقبال عيد الأضحى المبارك، إلى جانب مناقشة التدابير الوقائية الرامية إلى الحد من مخاطر حرائق الغابات والفيضانات والسيول، وكذا الوقوف على الوضعية المائية بالإقليم في ظل الإكراهات المناخية المرتبطة بفصل الصيف.

وفي مستهل هذه اللقاءات، انعقد اجتماع موسع خُصص لتتبع مختلف الترتيبات التنظيمية والتدبيرية المواكبة لحلول عيد الأضحى المبارك، حيث شدد السيد العامل على ضرورة تعبئة كافة المتدخلين، كل من موقع مسؤوليته، من أجل ضمان مرور هذه المناسبة الدينية في أفضل الظروف، بما يحفظ سلامة المواطنين ويضمن السير العادي للأسواق واحترام قواعد المنافسة المشروعة.
وقد تم خلال الاجتماع استعراض التدابير التنظيمية والأمنية والصحية المعتمدة على مستوى أسواق بيع الماشية، وذلك في إطار تنسيق محكم بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية والدرك الملكي والقوات المساعدة، إلى جانب مصالح المديرية الإقليمية للفلاحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، حيث جرى التأكيد على تكثيف عمليات المراقبة والزجر للتصدي لكافة الممارسات غير القانونية التي قد تمس بتوازن الأسواق أو تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين.

كما تم التشديد على أهمية إخضاع رؤوس الماشية للمراقبة البيطرية المستمرة، وتعزيز عمليات التفتيش داخل الأسواق، مع تنظيم ولوج المرتفقين وضبط حركة السير والجولان بمحيطها، وتوفير شروط الأمن والنظافة بما يضمن ظروفاً ملائمة للمهنيين والمرتفقين على حد سواء.
وفي هذا السياق، دعا السيد العامل إلى الرفع من درجات اليقظة والتدخل السريع لمعالجة مختلف الإشكالات المحتملة، مع تعزيز التنسيق الميداني والتواصل المستمر بين مختلف المصالح المعنية، حتى تمر مناسبة عيد الأضحى في أجواء يسودها الانضباط والتنظيم والطمأنينة، بما يليق بحرمة هذه الشعيرة الدينية ومكانتها في وجدان المغاربة.
كما عبر مختلف المتدخلين خلال هذا الاجتماع عن تجندهم الكامل واستعدادهم لتنزيل كافة الإجراءات والتدابير المتفق بشأنها، بهدف ضمان مرور عيد الأضحى المبارك في أحسن الظروف.
وفي اجتماع ثانٍ، تم التطرق إلى التدابير الوقائية المرتبطة بمواجهة مخاطر الكوارث الطبيعية، خاصة حرائق الغابات والفيضانات والسيول، في ظل الارتفاع المرتقب لدرجات الحرارة خلال فصل الصيف وما يرافقه من تزايد لمؤشرات الخطورة.
وفي هذا الإطار، أكد السيد عامل الإقليم على ضرورة تفعيل آليات الرصد واليقظة والإنذار المبكر، وتعزيز خطط التدخل الاستباقي والتنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين، مع العمل على الحد من العوامل المسببة للحرائق عبر تكثيف المراقبة بالمجالات الغابوية، وتنظيف جنبات الطرق والمسالك الغابوية من الأعشاب الجافة والنفايات القابلة للاشتعال، وإحداث وصيانة الممرات الواقية، فضلاً عن إخضاع الأنشطة التي قد تشكل خطراً على المجال الغابوي للمراقبة الصارمة.
كما شدد على أهمية التفعيل المستمر للجان اليقظة المحلية والإقليمية، وضمان الجاهزية القصوى لوسائل التدخل والإطفاء، إلى جانب تكثيف الحملات التحسيسية الموجهة للساكنة والزوار والتلاميذ ومستعملي الفضاءات الغابوية، وذلك بتنسيق بين مصالح المياه والغابات والوقاية المدنية والسلطات المحلية والمصالح الأمنية وقطاع التربية الوطنية وفعاليات المجتمع المدني.
وفي ما يتعلق بمخاطر الفيضانات والسيول، تم التأكيد على أهمية التحيين المستمر لخرائط المناطق المهددة، واستكمال الدراسات والمشاريع الرامية إلى الحد من خطورة السيول بهذه المناطق، مع مواصلة التنسيق مع مصالح المديرية العامة للأرصاد الجوية لتتبع النشرات الإنذارية وتفعيل أنظمة الرصد المبكر قصد ضمان التدخل الفوري عند الضرورة.
وقد عرف هذا الاجتماع تقديم عرض مفصل من طرف المدير الإقليمي للمياه والغابات، استعرض من خلاله حصيلة التدخلات المنجزة خلال السنة الماضية، والتي اتسمت بالإيجابية بفضل مستوى اليقظة والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، مما ساهم في التحكم السريع في عدد من الحرائق والحد من انتشارها والخسائر المرتبطة بها.
وفي ختام سلسلة الاجتماعات، تم التطرق إلى الوضعية المائية بالإقليم، حيث أظهرت العروض المقدمة من طرف وكالة الحوض المائي لسبو والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء – مؤشرات إيجابية بفضل التساقطات المطرية المهمة التي عرفها الإقليم خلال الموسم الحالي، والتي ساهمت في تحسين نسبة ملء الموارد المائية وتعزيز الفرشات المائية المحلية.
كما تم التأكيد على الأهمية الكبيرة للمشاريع المائية الجاري إنجازها أو التي تم استكمالها مؤخراً، والتي من شأنها تعزيز الأمن المائي لفائدة الساكنة المحلية، لاسيما مشروع ربط جماعات المنزل ورباط الخير والجماعات المجاورة لهما ببئر تغيت، باعتباره مشروعاً استراتيجياً سيمكن من تحسين التزود بالماء الصالح للشرب بعدد من المناطق التي كانت تعاني من خصاص مائي خلال فترات الذروة الصيفية، وذلك في انتظار استكمال المشروع الهيكلي المتعلق باستغلال مياه عين تمدرين.
واستعرض الاجتماع أيضاً مستوى تقدم إنجاز مشاريع الماء الممولة في إطار البرنامج الخاص لوزارة الداخلية بعدد من الجماعات الترابية، مع التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز وضمان الالتقائية بين مختلف البرامج القطاعية ذات الصلة.
وفي ختام هذه اللقاءات، شدد السيد عامل الإقليم على ضرورة التعبئة الشاملة والانخراط المسؤول لكافة المتدخلين من أجل التنزيل الفعلي والناجع لمختلف الإجراءات والتدابير المتخذة، استلهاماً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي تجعل المواطن في صلب السياسات العمومية والبرامج التنموية، بما يكرس مقومات الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.








