أخبار العالم

الصحراء المغربية.. الجمعية العامة للأمم المتحدة تعقد اجتماعاً استثنائياً في 10 نونبر لمناقشة استخدام الفيتو بشأن المينورسو

تتجه قضية الصحراء المغربية إلى مرحلة جديدة من النقاش داخل أروقة الأمم المتحدة، بعدما تقرر عقد اجتماع رسمي للجمعية العامة، يوم الثلاثاء 10 نونبر الجاري، لمناقشة تداعيات استخدام حق النقض (الفيتو) داخل مجلس الأمن، على خلفية فشل تمرير مشروعي قرارين أمريكي وروسي بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو).
وأعلن رئيس الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، خليل الرحمن، المنتمي إلى بنغلادش، عن الدعوة إلى عقد هذا الاجتماع، بموجب رسالة مؤرخة في 2 نونبر الجاري، وجهها إلى الممثلين الدائمين للدول الأعضاء والمراقبين الدائمين لدى المنظمة الدولية.
وحسب المعطيات الواردة في الرسالة، سينعقد الاجتماع على الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي، بقاعة الجمعية العامة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، وذلك تحت البند 62 من جدول الأعمال، المتعلق بـ«استخدام حق النقض».
ويأتي هذا التحرك الأممي عقب التطورات التي شهدها مجلس الأمن يوم 30 أكتوبر الماضي، عندما أخفق في اعتماد مشروعي القرارين المتنافسين بشأن تمديد ولاية بعثة المينورسو، بعدما استخدمت روسيا حق النقض ضد المشروع الأمريكي، الذي حصل على تأييد 11 عضواً، مقابل معارضة عضو واحد وامتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت.

وفي المقابل، لم يتمكن المشروع الروسي البديل، الذي اقترح تمديد ولاية البعثة لسنة إضافية دون إدخال تغييرات جوهرية على مهامها، من الحصول على الأصوات التسعة المطلوبة لاعتماده، بعدما حظي بتأييد ثلاثة أعضاء فقط، مقابل صوت معارض واحد وامتناع 11 عضواً.
وقد ترتب عن هذا التعثر عدم اعتماد أي قرار يضمن تمديد ولاية البعثة، التي انتهت في 31 أكتوبر 2026، ما وضع مستقبل وجودها ومهامها الميدانية أمام وضع غير مسبوق من الغموض، في انتظار ما قد تسفر عنه التحركات الدبلوماسية داخل المنظمة الدولية.
ويكتسي الاجتماع المرتقب أهمية خاصة، بالنظر إلى ارتباطه بالقرار الأممي رقم 76/262، الذي أقر آلية تتيح للجمعية العامة عقد اجتماع لمناقشة تداعيات استخدام الفيتو من طرف أحد الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن، بهدف إتاحة المجال أمام الدول الأعضاء للتعبير عن مواقفها ومساءلة الدول التي تلجأ إلى هذه الصلاحية بشأن القرارات المعطلة.
وتعود جذور بعثة المينورسو إلى سنة 1991، حين أُحدثت بموجب قرار مجلس الأمن رقم 690، في إطار مخطط التسوية الأممي والإفريقي الذي كان يرمي إلى تنظيم استفتاء لتقرير مصير إقليم الصحراء، غير أن الخلافات السياسية حول شروط تحديد الهيئة الناخبة حالت دون تنظيمه، لتواصل البعثة أداء المهام الموكولة إليها على مدى أكثر من ثلاثة عقود.

وكان الخلاف حول مشروع القرار الأمريكي مرتبطاً، أساساً، بمقترح إدخال تعديلات على طبيعة البعثة وتسميتها، إلى جانب اعتماد مبادرة الحكم الذاتي المغربية أساساً للمفاوضات، بينما تمسك المشروع الروسي بالصيغة الحالية للبعثة، مقترحاً تمديد ولايتها لمدة سنة إضافية دون تغيير جوهري في إطار عملها.
ومن المرتقب أن يشكل اجتماع 10 نونبر مناسبة لعرض مواقف الدول الأعضاء بشأن استخدام حق النقض في هذه القضية، وتبادل وجهات النظر حول تداعيات تعثر مجلس الأمن في اتخاذ قرار بشأن مستقبل المينورسو، في ظل استمرار الخلافات الدولية حول سبل تسوية النزاع الإقليمي.
ويظل هذا الاجتماع، رغم أهميته السياسية والدبلوماسية، إطاراً للنقاش داخل الجمعية العامة، ولا يعني في حد ذاته صدور قرار جديد بشأن الوضع النهائي للصحراء المغربية أو حسم مستقبل البعثة الأممية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى