موريتانيا.. تجديد الثقة في المختار ولد أجاي لتشكيل الحكومة الجديدة

أعلن القصر الرئاسي الموريتاني تجديد تكليف المختار ولد أجاي بتشكيل الحكومة الجديدة، في خطوة تعكس استمرار الرهان على تجربته في تدبير الشأن الحكومي، وذلك عقب استقالة حكومته يوم الجمعة الماضي، على خلفية تداعيات أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي شهدتها العاصمة نواكشوط ومناطق محيطة بها.
وجاءت الاستقالة، وفق ما أوردته وسائل إعلام موريتانية، في سياق تفاعلات مرتبطة بنشر تقرير التحقيق بشأن الحريق الذي طال محطتين للكهرباء، وما ترتب عنه من انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي، وهو الملف الذي أثار اهتماماً بشأن تدبير البنية التحتية للطاقة وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
ويحمل قرار إعادة تكليف ولد أجاي دلالات سياسية مرتبطة باستمرارية العمل الحكومي، في وقت تواجه فيه موريتانيا تحديات اقتصادية وتنموية متعددة، تتطلب مواصلة تنفيذ البرامج الحكومية وتعزيز فعالية الإدارة العمومية، إلى جانب تدبير الملفات الدبلوماسية والإقليمية في محيط يشهد تحولات متسارعة.
ويأتي هذا التكليف في إطار توجه الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إلى الحفاظ على استمرارية التدبير الحكومي، مع التعويل على الخبرات الوطنية والكفاءات ذات التكوين التقني والاقتصادي للمساهمة في تنفيذ الأولويات التنموية والاستجابة لانتظارات المواطنين.
ويتميز المسار الأكاديمي للمختار ولد أجاي بارتباطه بالمؤسسات الجامعية المغربية والفرنسية؛ إذ تابع دراسته بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي بالرباط، حيث حصل سنة 1997 على شهادة مهندس دولة في الإحصاء والتخطيط، قبل أن يواصل تكوينه بجامعة تولوز الفرنسية، التي نال منها سنة 2002 شهادة في الإحصاء والاقتصاد القياسي.
ويبرز هذا المسار العلمي أهمية التكوين المتخصص في المجالات الاقتصادية والإحصائية في إعداد الأطر القادرة على مواكبة السياسات العمومية وتدبير الملفات المرتبطة بالتخطيط والتنمية، كما يعكس جانباً من الروابط الأكاديمية التي تجمع مؤسسات التعليم العالي المغربية بنظيراتها في بلدان أخرى.
ومن المرتقب أن يشكل تشكيل الحكومة الجديدة محطة لتحديد أولويات المرحلة المقبلة، في ظل الحاجة إلى مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وتحسين الخدمات العمومية، وتعزيز البنيات التحتية، بما يستجيب للتحديات التي تواجه البلاد.



