صرخة صحية من طاطا: تأسيس إطار ترافعي لتحسين الخدمات الطبية بالإقليم

متابعة زين الدين بواح طاطا
في ظل الإكراهات المتواصلة والاختلالات المتراكمة التي يئن تحت وطأتها القطاع الصحي بإقليم طاطا، أعلنت مجموعة من الإطارات الحقوقية، والنقابية، والجمعوية، والسياسية، إلى جانب الفعاليات المدنية والمهنية بالمنطقة، عن تأسيس “هيئة الدفاع عن جودة الخدمات الصحية بطاطا” كإطار مدني وحقوقي مفتوح، يهدف إلى توحيد الجهود والترافع المشترك لضمان حق الساكنة في الولوج إلى خدمات صحية عمومية لائقة ومتاحة في الوقت المناسب. وتسعى هذه الدينامية إلى مواجهة العجز الحاصل في المنظومة الصحية الإقليمية عبر المطالبة بتمكين المستشفى الإقليمي بطاطا من الموارد البشرية الطبية والتمريضية والتقنية الضرورية، مع التأكيد على أهمية التأثير الفعلي لهذه التعيينات على جودة العلاجات المقدمة وتفادي النقص الحاد في الأطباء والأطر المتخصصة وضمان استمراريتهم.
وتتوسع المطالب لتشمل تجهيز المؤسسات الصحية بالمعدات اللازمة، وتفعيل قسم الإنعاش وتزويده بالإمكانيات الكفيلة بإدخاله حيز الخدمة الفعلية، فضلاً عن توفير طبيب قار بكل مركز صحي، وضمان حضور طبيبة متخصصة في أمراض النساء والتوليد لتأمين خدمات ولادة آمنة للمصالح المحدثة. كما شددت الهيئة على ضرورة الاستمرار في توفير الأمصال المضادة لسموم الأفاعي والعقارب بمختلف المراكز، وتعزيز منظومة النقل الصحي والإحالات الاستعجالية لضمان التدخل السريع، مع منح مرابطي طاطا الأولوية في الولوج إلى خدمات المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير، اعتماداً على مقاربة حقيقية تنشد العدالة المجالية في توزيع الموارد والتجهيزات.
وفي هذا السياق، أكد البلاغ التأسيسي أن النهوض بقطاع الصحة بالمنطقة يتجاوز منطق “الحلول المؤقتة” والتدخلات الظرفية، بل يستوجب رؤية واضحة والتزاماً مؤسساتياً يستجيب لحاجيات المواطنين بشكل مستدام، مع التأكيد على أن مسؤولية الاختلالات لا تقع على عاتق الأطر الصحية وحدها، بل تتطلب ربط المسؤولية بالمحاسبة أمام أي تقصير في التخطيط أو التجهيز أو التوزيع المجالي للموارد. وتأسست هذه الهيئة بروح تشاركية تستحضر المصلحة العامة وتتسامى عن الحسابات الحزبية والفئوية، معلنة فتح أبوابها أمام مختلف الفاعلين للترجمة العملية لمبدأ حق المواطن في الصحة والعلاج والكرامة، وذلك عبر برنامج نضالي وترافعي سلمي وقانوني متكامل يهدف إلى إيصال مطالب الساكنة المشروعة للجهات المسؤولة والمؤسسات المعنية.




