نيزك مغربي نادر يحمل اسم «خميس سيدي يحيى» يحصل على اعتراف علمي دولي

حقق باحثون مغاربة ودوليون إنجازاً علمياً جديداً، بعد اعتماد نيزك سقط بالمغرب رسمياً تحت اسم «خميس سيدي يحيى» (Khemis Sidi Yahya)، وتصنيفه ضمن فئة «الأوبريت» (Aubrite)، وهي من الأنواع النادرة من النيازك، وذلك وفق ما أوردته قاعدة بيانات النشرة الدولية للنيازك التابعة للجمعية الدولية للنيازك.
وجرى اعتماد هذا النيزك في العدد 115 من النشرة، بتاريخ 18 يونيو 2026، بعد أبحاث وتحليلات علمية شارك فيها فريق من معهد علم النيازك بجامعة نيو مكسيكو الأمريكية، ضم الباحث المغربي الدكتور طه سحيسح، إلى جانب كارل آجي وكارين زيغلر، بمساهمة باحثين ومهتمين مغاربة في توفير العينات والمعطيات المرتبطة بظروف سقوطه والعثور عليه.
وبحسب البيانات العلمية المنشورة، سقط النيزك يوم 5 فبراير 2026، بعدما شوهد جسم ناري يعبر السماء في اتجاه من الجنوب إلى الشمال، حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي المغربي. وأفاد شهود عيان برؤية وميض أصفر اللون مصحوب بذيل دخاني، إلى جانب سماع دويّات صوتية أثارت انتباه السكان والمزارعين في المناطق القريبة من موقع السقوط.
وعُثر على أكبر قطعة من النيزك، التي تزن نحو كيلوغرامين، يوم 28 فبراير 2026، على يد فلاح محلي يدعى محمد الحنفيـف، فيما جرى العثور على قطع أخرى في محيط الموقع، من بينها عينات عثر عليها الحسين أزيان. وتُقدّر الكتلة الإجمالية للعينات المسترجعة بنحو أربعة كيلوغرامات، وفق المعطيات الواردة في السجل العلمي الرسمي.
وتتميز عينات هذا النيزك بلون داخلي أبيض وقشرة انصهار خارجية يتراوح لونها بين البيج والبني الكريمي، فيما كشفت الفحوصات المجهرية عن بنية حبيبية خشنة تحتوي على معدن الإنستاتيت، إلى جانب معادن أخرى، من بينها الغرافيت والحديد والنيكل ومعادن كبريتية. كما أظهرت التحاليل المعدنية والنظائرية توافق خصائصه مع تصنيف الأوبريت، وهو ما دعم اعتماده ضمن هذه الفئة.
ويكتسي هذا التصنيف أهمية علمية خاصة، لأن النيازك من فئة الأوبريت تُعد محدودة العدد مقارنة بأنواع أخرى من النيازك، وتوفر مادتها فرصة لدراسة طبيعة الأجرام الصغيرة التي تشكلت في المراحل الأولى من تاريخ النظام الشمسي. ومن شأن مواصلة تحليل العينات أن تساعد العلماء على فهم ظروف تشكل هذا النيزك، وتركيب الجسم الفضائي الأصلي الذي انفصلت عنه مادته قبل وصولها إلى الأرض.



