سيدات الفتح الرباطي يحجزن مقعداً في دوري أبطال إفريقيا
حجزت سيدات الفتح الرباطي بطاقة العبور إلى نهائيات دوري أبطال إفريقيا للسيدات، بعد فوزهن على نادي مسار المصري بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعت الفريقين ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من تصفيات منطقة شمال إفريقيا. وبهذا الانتصار، أنهى الفريق المغربي مشواره بالعلامة الكاملة، مؤكداً جاهزيته للمنافسة في المرحلة القارية.
ودخلت سيدات الفتح الرباطي المواجهة بتركيز واضح، إذ افتتحت سلمى تمار التسجيل في الدقيقة الخامسة، مانحة فريقها أفضلية مبكرة. ورغم نجاح الفريق المصري في إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول، حافظت لاعبات الفتح على توازنهن وعدن بقوة بعد الاستراحة.
سيدات الفتح الرباطي يحسمن التأهل في الشوط الثاني
استعادت ممثلات الكرة المغربية التقدم في الدقيقة 54 بواسطة ماري كروز إيبولا، قبل أن تضيف سلمى بوكاريش الهدف الثالث في الدقائق الأخيرة. وأظهر الفريق خلال هذه المرحلة قدرة على تدبير ضغط المباراة، خصوصاً أن المواجهة كانت حاسمة في تحديد صاحب بطاقة شمال إفريقيا المؤهلة إلى النهائيات.
ورفعت سيدات الفتح رصيدهن إلى تسع نقاط من ثلاثة انتصارات، بعدما افتتحن التصفيات بفوز كبير على أقبو الجزائري، ثم واصلن النتائج الإيجابية أمام ممثل تونس قبل حسم الصدارة على حساب مسار المصري. ومنحت هذه الحصيلة النادي الرباطي بطاقة التأهل عن جدارة، بعد أداء اتسم بالفعالية الهجومية والانضباط الجماعي.
ويأتي هذا الإنجاز في سياق التطور المتواصل لكرة القدم النسوية المغربية، التي شهدت في السنوات الأخيرة توسعاً في قاعدة الممارسة وارتفاعاً في مستوى المنافسة المحلية. وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد عرضت ملامح مرحلة جديدة لتطوير الكرة النسوية، بالتوازي مع حضور متزايد للأندية والمنتخبات المغربية في المنافسات القارية والدولية.
تأهل يعزز حضور الكرة النسوية المغربية قارياً
يمثل بلوغ نهائيات دوري أبطال إفريقيا للسيدات فرصة جديدة للفتح الرباطي لاختبار قدرته أمام نخبة الأندية الإفريقية. كما يمنح الفريق وقتاً للاستعداد فنياً وبدنياً، ومعالجة التفاصيل التي قد تصنع الفارق في مباريات البطولة النهائية، حيث ترتفع حدة المنافسة وتتقارب مستويات الفرق المتأهلة.
ويعزز تأهل سيدات الفتح الرباطي الحضور المغربي في مسابقات الأندية النسوية، بعد التجارب القارية السابقة للجيش الملكي. كما ينسجم مع النتائج التي حققتها المنتخبات الوطنية للفئات المختلفة، ومنها مشاركة لبؤات الأطلس لأقل من 17 سنة في ألعاب البحر الأبيض المتوسط، بما يعكس اتساع الاهتمام بالمواهب النسوية وتعدد مسارات المنافسة.
وسيكون التحدي المقبل مرتبطاً بالحفاظ على النسق التصاعدي الذي ظهر في التصفيات، إلى جانب الاستفادة من فترة التحضير لرفع الجاهزية. ويطمح النادي إلى تحويل هذا التأهل إلى مشاركة قارية قوية، مستنداً إلى الثقة التي منحتها الانتصارات الثلاثة للاعبات والطاقم التقني.
كما يفتح الإنجاز الباب أمام مزيد من الاهتمام بالفريق ودعم مساره خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن المنافسة القارية تتطلب تحضيراً منتظماً وعمقاً في التشكيلة. وستتجه الأنظار إلى اختيارات الجهاز التقني وبرنامج المباريات الإعدادية، في انتظار تحديد تفاصيل النهائيات والفرق التي ستواجه ممثل الكرة النسوية المغربية.



