قمر اصطناعي جديد يعزز التنبؤ بالظواهر المناخية بأوروبا وشمال إفريقيا

أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية إطلاق القمر الاصطناعي “MTG-I2” ضمن سلسلة “ميتيوسات” (السلسلة الأوروبية لأقمار الأرصاد الجوية المخصصة لمراقبة الطقس والمناخ) على متن الصاروخ “أريان 6″، انطلاقا من مركز الفضاء في غيانا الفرنسية؛ ليستكمل بذلك هذا القمر الجيل الأول من أقمار (MTG)، لتوفير بيانات التنبؤ بالطقس فوق أوروبا وشمال إفريقيا بجودة وكثافة.

وحسب بلاغ للوكالة الأوروبية ذاتها، جرى إطلاق هذا القمر الاصطناعي على متن الرحلة (VA270)، أمس الخميس، في تمام الساعة العاشرة و11 دقيقة بتوقيت وسط أوروبا الصيفي، لافتا إلى أن “مهمة (MTG) تتمثل في توفير فوائد وتحسينات للتنبؤ بالطقس ومراقبة الغلاف الجوي والمناخ في أوروبا وإفريقيا، إضافة إلى تتبع الجبهات الجوية المتطورة فور حدوثها، وتوفير صور عالية الدقة للغلاف الجوي فوق أوروبا وشمال إفريقيا كل دقيقتين ونصف الدقيقة”.

وتابع المصدر ذاته: “هذه البيانات ستدعم موثوقية أنظمة الإنذار المبكر، فضلا عن تتبع حرائق الغابات والتلوث الجوي. كما ستحدث تحسنا جوهريا في التنبؤات الجوية لجميع الدول الأوروبية”.

وفي كلمة لها بهذه المناسبة، قالت سيمونيتا تشيلي، مديرة برامج رصد الأرض في وكالة الفضاء الأوروبية إن “القمر MTG-I2 يوفر تكنولوجيا فضائية متقدمة ستعمل على تحسين مراقبة المناخ وتوقعات الطقس فوق أوروبا؛ وهو ما سيعود بفوائد حقيقية على المواطنين والمجتمعات في قارتنا”.

من جهته، أفاد جيمس شامبيون، مدير مشروع (MTG) في وكالة الفضاء الأوروبية، بأنه “بعد سنوات من التطوير والاستعدادات المكثفة للإطلاق، إنه لأمر رائع رؤية MTG-I2 ينطلق وهو في طريقه ليأخذ مكانه في منظومة الأقمار الثلاثة”.

وأضاف شامبيون: “عمل فريقنا لم ينته بعد؛ فما يزال لدينا مهندسون وأفراد في قسم العمليات والنظم الأرضية سيضمنون بقاء المركبة الفضائية على مسارها الصحيح خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. ولكن في الوقت الحالي، نحن جميعا مبتهجون بنجاح الإطلاق، ونتطلع إلى الأسبوعين المقبلين تقريبا من مناورات رفع المدار خلال مرحلة الإطلاق والعمليات المبكرة، ثم مرحلة التكليف والتشغيل بعد ذلك”.

وأشار البلاغ ذاته إلى أن “عائلة (MTG) تضم الآن ثلاثة أقمار صناعية في المدار، حيث تم تشغيل القمرين الأولين بالكامل وتسليمهما للمنظمة الأوروبية لاستغلال أقمار الأرصاد الجوية (Eumetsat) للخدمة التشغيلية. وبما أن (MTG-I2) هو ثاني قمر تصوير ينضم إلى منظومة (MTG)، فإنه سيوفر الاستمرارية والمرونة التشغيلية للمهمة”، مبرزة أن “أول قمر تصوير من الجيل الثالث أطلق في عام 2022، تلاه قمر السبر (MTG-Sounder) الذي أُطلق العام الماضي. ويكمل (MTG-I2) المنظمة الثلاثية، وسيتيح للمهمة بدء العمل بكامل طاقتها بمجرد الانتهاء من دخوله الخدمة”.

وزاد: “اعتبارا من عام 2033، سيتم إطلاق “العائلة” الثانية من أقمار (MTG) بالتتابع لتمديد مدة المهمة إلى ما بعد عام 2040. وتواصل أقمار (MTG) تقديم الخدمات التي كانت توفرها سابقا أقمار الجيل الثاني (MSG)، والتي وضعت في المدار بين عامي 2002 و2015″.

وأوضح أن “القمر (MTG-I2)، تماما مثل نظيره (MTG-I1)، يحمل أداتي تصوير قويتين. وسيوضع القمر الصناعي في مدار جغرافي ثابت، يُشبه أحيانا بوضع “عين الصقر” لأن الأقمار الصناعية تتبع نفس النقطة على سطح الأرض أثناء دورانها؛ مما يسمح بمراقبة التفاصيل من مسافة بعيدة تبلغ 36 ألف كيلومتر”، مسجلا أن “إحدى الأداتين الموجودتين على متن أقمار التصوير هي أداة التصوير المدمجة المرنة (Flexible Combined Imager)، والتي يمكن تشغيلها بأوضاع مسح مختلفة”.

وذكرت وكالة الفضاء الأوروبية أن “الأداة الأخرى هي أداة تصوير البرق (Lightning Imager) . وتعد هذه الأداة أيضا مبتكرة وقوية، حيث يمكنها التقاط أحداث البرق الفردية ليلا ونهارا. ويمكن استخدامها للتنبؤ دقيق الجودة وقصير الأجل بالظروف الجوية سريعة التطور”.

Exit mobile version