زكرياء أبي سرور يكتب التاريخ.. أول فضية للمغرب في الأولمبياد الدولي للمعلوميات

حقق الشاب المغربي زكرياء أبي سرور إنجازاً علمياً غير مسبوق، بعدما توج بالميدالية الفضية خلال الدورة الـ38 من الأولمبياد الدولي للمعلوميات (IOI 2026)، التي تحتضنها العاصمة الأوزبكية طشقند ما بين 9 و16 غشت الجاري، مانحاً المغرب أول ميدالية فضية في تاريخ مشاركاته بهذه المسابقة العالمية المرموقة.
وجاء هذا التتويج ثمرة أداء قوي من المتسابق المغربي، الذي جمع 332.42 نقطة من أصل 600، ليحتل المركز 63 عالمياً ضمن منافسة عرفت مشاركة مئات المواهب الشابة في مجال البرمجة والخوارزميات.
ويكتسي إنجاز أبي سرور أهمية خاصة بالنظر إلى التطور اللافت في مستواه خلال فترة وجيزة؛ إذ كان قد احتل في نسخة سنة 2025 المركز 190 عالمياً، واكتفى آنذاك بتنويه شرفي، قبل أن يعود في نسخة 2026 ليصعد إلى منصة التتويج ويحصد ميدالية فضية تاريخية للمغرب.
ولم يقتصر التألق المغربي في طشقند على أبي سرور، حيث تمكن مواطنه محمد الشرقي بدوره من الحصول على تنويه شرفي، ليؤكد الحضور المغربي المتنامي في واحدة من أصعب المنافسات الدولية المخصصة للطلبة في مجال علوم الحاسوب والبرمجة.
وبهذه النتائج، ارتفعت الحصيلة المغربية التاريخية في الأولمبياد الدولي للمعلوميات إلى ميدالية فضية وثلاث ميداليات برونزية، إلى جانب أربعة تنويهات شرفية، في مسار يعكس التطور التدريجي للبرمجة التنافسية بالمملكة.
وتعد الأولمبياد الدولي للمعلوميات من أبرز المسابقات العالمية في مجال البرمجة وعلوم الحاسوب، وتستهدف تلاميذ التعليم الثانوي، حيث يتنافس المشاركون في حل مسائل خوارزمية وبرمجية بالغة التعقيد، تتطلب سرعة التحليل والدقة والقدرة على ابتكار حلول فعالة للمشكلات.
وتؤكد المعطيات الرسمية الخاصة بدورة 2026 أن طشقند تستضيف النسخة الـ38 من هذه المسابقة للمرة الأولى في أوزبكستان، خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 16 غشت، في منافسة تجمع نخبة من المواهب الشابة في علوم الحاسوب من مختلف أنحاء العالم.
ويأتي هذا الإنجاز المغربي في سياق تنامي الاهتمام الإفريقي بالمعلوميات والبرمجة التنافسية، إذ تشير معطيات حديثة إلى أن المغرب يعد من بين الدول الإفريقية القليلة التي حافظت على حضور منتظم في الأولمبياد الدولي للمعلوميات، إلى جانب مصر ونيجيريا وجنوب إفريقيا وتونس. كما شهدت السنوات الأخيرة توسعاً في مسابقات المعلوميات على المستوى القاري، بهدف اكتشاف وتطوير المواهب الشابة في الخوارزميات والبرمجة.
ويشكل تتويج زكرياء أبي سرور أكثر من مجرد ميدالية في مسابقة دولية، إذ يعكس قدرة المواهب المغربية الشابة على المنافسة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبرمجة، ويمنح دفعة جديدة للجهود الرامية إلى اكتشاف النخب الرقمية وتكوينها وتأهيلها للمنافسات العالمية.
وبهذا الإنجاز، يرفع زكرياء أبي سرور سقف الطموح أمام الجيل الجديد من المبرمجين المغاربة، ويضع المغرب ضمن قائمة الدول التي استطاعت صناعة حضور لافت في واحدة من أرقى المحافل الدولية لاكتشاف المواهب في علوم الحاسوب.

Exit mobile version