الفن و سينما

عبد الإله عاجل يعود إلى السينما بفيلم «Kidnapping» ويجسد معاناة العمال في قالب كوميدي اجتماعي

عبد الإله عاجل يعود إلى السينما بفيلم «Kidnapping» ويجسد معاناة العمال في قالب كوميدي اجتماعي
يخوض الممثل المغربي عبد الإله عاجل تجربة سينمائية جديدة من خلال مشاركته في فيلم «Kidnapping»، من إخراج حكيم البيضاوي، في خطوة تعيد حضوره إلى واجهة الإنتاجات السينمائية، بعد فترة تراجع خلالها ظهوره على الشاشة الصغيرة، نتيجة اختياره رفض عدد من العروض والتركيز بدرجة أكبر على العمل المسرحي.
وتأتي هذه التجربة لتضاف إلى سلسلة من الأعمال التي شارك فيها عاجل خلال السنتين الأخيرتين، في إطار توجه فني يقوم على تنويع حضوره وانتقاء المشاريع التي يراها مناسبة لمساره، بالتوازي مع مواصلته نشاطه المسرحي الذي ظل يحتل مكانة أساسية ضمن اختياراته الفنية.
ويحمل فيلم «Kidnapping» طابعاً كوميدياً اجتماعياً، إذ يتناول عدداً من القضايا المرتبطة بعالم الشغل، وما يواجهه العمال من ظروف مهنية صعبة، فضلاً عن أشكال الاستغلال التي قد تطالهم داخل بعض المؤسسات.
وكشف مصدر من طاقم العمل أن الفيلم يسلط الضوء، في قالب يجمع بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، على إشكالية هيمنة بعض اللوبيات الاقتصادية والشركات الكبرى على سوق العمل، وانعكاسات ذلك على الفئات الشغيلة التي تجد نفسها أمام تحديات يومية مرتبطة بالتهميش وضعف الحقوق المهنية.
وتدور أحداث الشريط حول مجموعة من العمال الذين يقررون اللجوء إلى أساليب غير تقليدية للمطالبة بحقوقهم وتحقيق مطالبهم، بعدما استنفدوا مختلف الوسائل المتاحة أمامهم، لتتطور الأحداث في اتجاه يجمع بين المواقف الاجتماعية والمفارقات الكوميدية.
ورغم جدية القضايا التي يطرحها، يحرص «Kidnapping» على تقديمها من زاوية ساخرة، من خلال مواقف طريفة ومفارقات تضفي على العمل جرعة من التشويق، وتمنحه بعداً ترفيهياً إلى جانب رسالته الاجتماعية.
وتأتي مشاركة عبد الإله عاجل في الفيلم الجديد بعد حضوره في فيلمين آخرين هما «جوج رواح» و«نوض أنوض»، اللذان يواصلان عرضهما في القاعات السينمائية، ليواصل بذلك تعزيز حضوره على الشاشة الكبيرة خلال الفترة الأخيرة.
كما شارك عاجل خلال الموسمين السابقين في عدد من المشاريع الفنية، من بينها «ليلي طويل» و«بنت العم»، إلى جانب أعمال أخرى، في وقت اختار فيه التعامل مع مسيرته الفنية وفق مقاربة تقوم على انتقاء الأدوار والمشاريع بدل تكثيف الظهور التلفزيوني.
وكان عبد الإله عاجل قد أوضح، في تصريح سابق لجريدة «مدار21»، أن تراجع حضوره على شاشات التلفزيون يرتبط أساساً باختياراته الفنية، نافياً أن يكون الأمر مرتبطاً بالإقصاء أو التهميش.
وأكد الممثل المغربي أن مشاركته في الأعمال التلفزيونية تظل اختيارية، مشدداً على أنه لا يسعى إلى الظهور في عدد كبير من الإنتاجات أو احتكار الأدوار، بقدر ما يركز على طبيعة المشروع وقيمته الفنية.
وأوضح أن الجودة الفنية تعد من أبرز المعايير التي يعتمدها في اختيار أعماله، إلى جانب وجود سيناريو متماسك ومكتوب بحبكة جيدة، وتوفر شروط الاحترافية، فضلاً عن ملاءمة الدور لمساره وشخصيته الفنية.
ويرى عاجل أن الأعمال العابرة لا تستقطب اهتمامه، مبرزاً أن الاستعجال لا يخدم الإبداع، خصوصاً خلال فترة شهر رمضان التي تشهد عادة ضغطاً كبيراً على الإنتاجات التلفزيونية، وهو ما يفسر حرصه على انتقاء مشاركاته بعناية، سواء في السينما أو التلفزيون أو المسرح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى