رياضة

نايف أكرد يتراجع عن الانتقال إلى ريال سوسييداد في اللحظات الأخيرة ويعيد خلط أوراق مستقبله

تلقى ملف انتقال الدولي المغربي نايف أكرد إلى ريال سوسييداد الإسباني منعطفاً مفاجئاً، بعدما انهارت الصفقة في اللحظات الأخيرة، رغم بلوغ المفاوضات مراحل متقدمة جداً، وفق تقارير إعلامية إسبانية وفرنسية.
وكان المدافع المغربي، البالغ من العمر 30 عاماً، قريباً من العودة إلى النادي الباسكي الذي حمل قميصه خلال موسم 2024-2025، قبل أن يتراجع عن إتمام العملية بشكل مفاجئ. وأفادت تقارير بأن الاتفاق بين ريال سوسييداد وأولمبيك مارسيليا كان قد قطع أشواطاً كبيرة، فيما تحدثت مصادر أخرى عن وجود علامات استفهام مرتبطة بالفحص الطبي وحالة اللاعب البدنية، دون وجود رواية موحدة ونهائية بشأن الأسباب الحقيقية وراء انهيار الصفقة.
وكانت الصفقة المرتقبة تقضي، بحسب المعطيات المتداولة، بانتقال أكرد إلى ريال سوسييداد على سبيل الإعارة لموسم واحد، مع خيار شراء غير إلزامي. غير أن تفاصيل المقابل المالي شهدت بدورها اختلافاً بين التقارير؛ إذ تحدثت بعض المصادر عن نحو ثلاثة ملايين يورو للإعارة، بينما أشارت تقارير سابقة إلى صيغ مالية مختلفة قبل أن تتعثر العملية نهائياً.
وكانت عودة أكرد إلى سان سيباستيان تحمل بعداً رياضياً خاصاً، بعدما سبق له أن خاض تجربة ناجحة نسبياً مع ريال سوسييداد خلال موسم 2024-2025، حين كان معاراً من وست هام يونايتد. وخلال تلك الفترة، ترك المدافع المغربي انطباعاً إيجابياً داخل الفريق، قبل أن يعود إلى إنجلترا وينتقل لاحقاً إلى أولمبيك مارسيليا.
كما كان من شأن الصفقة أن تعيد أكرد للعمل مع المدرب برونو جينيسيو، الذي يعرف إمكانياته جيداً منذ تجربتهما السابقة في فرنسا. غير أن المعطيات الحالية تشير إلى أن ريال سوسييداد اضطر إلى إعادة النظر في خياراته الدفاعية، بعدما كان أكرد من أبرز الأسماء المرشحة لتعزيز محور الفريق.
ويأتي هذا التطور في وقت يمر فيه أكرد بمرحلة دقيقة على المستوى البدني. فقد غاب المدافع المغربي عن الملاعب لفترة طويلة بسبب إصابة على مستوى منطقة العانة، قبل أن يخضع لعملية جراحية في مارس الماضي، ثم يدخل مرحلة إعادة التأهيل. وكان جينيسيو قد أكد في يوليوز أن اللاعب يتقدم بشكل جيد وأن عودته إلى التداريب الجماعية باتت قريبة.
وتكتسي الوضعية أهمية خاصة بالنسبة لأولمبيك مارسيليا، الذي تعاقد مع أكرد قادماً من وست هام يونايتد في شتنبر 2025، في صفقة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 23 مليون يورو وفق المعطيات المنشورة.
وكان مستقبل الدولي المغربي قد بدا مفتوحاً على احتمالات متعددة خلال فترة الانتقالات الصيفية، خصوصاً بعدما ارتبط اسمه في وقت سابق باهتمام أندية أخرى، من بينها نادي السد القطري، في ظل بحث مارسيليا عن حلول لسوق الانتقالات وتدبير تركيبته البشرية.
غير أن المفارقة تكمن في أن تقارير سابقة كانت قد وضعت أكرد ضمن العناصر التي يمكن أن تشكل جزءاً من مشروع مارسيليا المستقبلي، قبل أن تعود المفاوضات مع ريال سوسييداد إلى الواجهة خلال غشت الجاري.
وبانهيار صفقة العودة إلى ريال سوسييداد، أصبح مستقبل نايف أكرد مفتوحاً من جديد على مختلف السيناريوهات، سواء بالاستمرار مع مارسيليا، أو البحث عن وجهة أخرى قبل إغلاق سوق الانتقالات الصيفية.
ويبقى الملف مرشحاً لمزيد من التطورات خلال الأيام المقبلة، خصوصاً أن اختلاف الروايات بشأن أسباب فشل الصفقة، بين الحديث عن قرار مفاجئ من اللاعب وبين علامات استفهام حول الوضع الطبي، يجعل مستقبل المدافع المغربي واحداً من أكثر الملفات إثارة للمتابعة في الأيام الأخيرة من الميركاتو الصيفي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى