أخبار الاقتصاد

منتجات الصيد الساحلي والتقليدي تتجاوز 6,28 مليار درهم خلال سبعة أشهر

سجلت منتجات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة في المغرب أداءً إيجابياً خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، بعدما تجاوزت قيمتها 6,28 مليار درهم، بارتفاع نسبته 2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق أحدث معطيات المكتب الوطني للصيد.
وبحسب المعطيات ذاتها، بلغ حجم المنتجات البحرية المفرغة والمسوقة، إلى غاية متم يوليوز 2026، نحو 551 ألفاً و547 طناً، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 5 في المائة على أساس سنوي، في مؤشر على استمرار دينامية القطاع رغم التباين المسجل بين مختلف أصناف المنتجات البحرية.

وتظهر الأرقام تفاوتاً واضحاً في تطور قيمة المنتجات المسوقة، حيث ارتفعت قيمة الرخويات بنسبة 7 في المائة، والأسماك السطحية بنسبة 1 في المائة، بينما حافظت القشريات على استقرارها.
في المقابل، سجلت أصناف أخرى تراجعات قوية، في مقدمتها الصدفيات التي انخفضت قيمتها بنسبة 85 في المائة، والطحالب بنسبة 65 في المائة، فيما تراجعت قيمة الأسماك البيضاء بنسبة 8 في المائة.
وعلى مستوى الكميات، واصلت الأسماك السطحية تصدرها لحجم المفرغات، بعدما ارتفعت بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 456 ألفاً و192 طناً، مستحوذة بذلك على النصيب الأكبر من إجمالي المنتجات المفرغة.
كما ارتفعت مفرغات الرخويات بنسبة 11 في المائة، لتبلغ 41 ألفاً و243 طناً، فيما سجلت القشريات زيادة بنسبة 2 في المائة، بعدما وصلت كمياتها إلى 4 آلاف و273 طناً.
في المقابل، تراجعت مفرغات الأسماك البيضاء بنسبة 25 في المائة إلى 47 ألفاً و124 طناً، بينما انخفضت كميات الطحالب بنسبة 62 في المائة إلى 2645 طناً.
وكان التراجع الأبرز من نصيب الصدفيات، التي هوت كميات مفرغاتها بنسبة 87 في المائة، لتستقر عند 69 طناً فقط خلال الفترة موضوع المعطيات.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، واصلت الموانئ الواقعة على الواجهة الأطلسية استحواذها على الحصة الأكبر من نشاط الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب.
وبلغت الكميات المفرغة بهذه الموانئ 540 ألفاً و552 طناً، بزيادة قدرها 5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، فيما ارتفعت قيمة هذه المفرغات بنسبة 3 في المائة لتناهز 5,85 مليار درهم.
وتعكس هذه الأرقام الوزن الكبير للموانئ الأطلسية داخل منظومة الصيد الوطنية، سواء من حيث حجم الإنتاج أو القيمة المالية للمنتجات المسوقة، في ظل تنوع المصايد وتعدد الأنواع البحرية المستغلة.

أما الموانئ الواقعة على الواجهة المتوسطية، فقد سجلت بدورها نمواً في حجم المفرغات، حيث ارتفعت الكميات بنسبة 8 في المائة لتصل إلى 10 آلاف و995 طناً.
غير أن هذا الارتفاع الكمي لم ينعكس على القيمة المالية، التي تراجعت بنسبة 10 في المائة، لتستقر في حدود 427,4 مليون درهم.
وتبرز هذه النتائج مفارقة لافتة تتمثل في ارتفاع حجم المنتجات المفرغة بالموانئ المتوسطية، مقابل انخفاض عائداتها المالية، وهو ما يعكس تأثير طبيعة الأصناف المصطادة وأسعارها في الأسواق على القيمة الإجمالية للمبيعات.
وتؤكد حصيلة الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية استمرار أهمية قطاع الصيد الساحلي والتقليدي في الاقتصاد البحري المغربي، مع بروز تفاوتات واضحة بين مختلف الأصناف والمناطق، سواء من حيث حجم المفرغات أو قيمتها التجارية، بما يجعل تطور الأسعار وتركيبة المصطادات من أبرز العوامل المؤثرة في المردودية الاقتصادية للقطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى