سياحة و سفر

فاس تعزز جاذبيتها السياحية.. 728 ألف ليلة مبيت خلال خمسة أشهر من 2026

واصلت مدينة فاس تعزيز موقعها ضمن أبرز الوجهات السياحية بالمغرب، بعدما كشفت معطيات مرصد السياحة عن تسجيل مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بالمدينة نحو 728 ألف ليلة مبيت إلى غاية نهاية ماي 2026، بزيادة بلغت 7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وتؤكد هذه النتائج استمرار المنحى الإيجابي الذي تعرفه السياحة الفاسية، في سياق وطني يشهد بدوره نمواً متواصلاً في أعداد الوافدين وليالي المبيت، مدفوعاً بتحسن الربط الجوي وتوسع العرض السياحي وتنوع الأسواق المصدرة للسياح.
وبحسب معطيات المرصد المتعلقة بشهر ماي، بلغ معدل ملء مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بفاس 56 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة، مسجلاً ارتفاعاً بنقطتين مئويتين مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025، وهو ما يعكس تحسناً في مستوى الطلب على الإقامة بالمدينة.
وخلال شهر ماي وحده، سجلت المؤسسات السياحية المصنفة بفاس حوالي 171 ألف ليلة مبيت، بزيادة قدرها 4 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من السنة الماضية. كما ارتفع معدل الملء خلال الشهر ذاته إلى 64 في المائة، بزيادة نقطتين مئويتين، بما يعزز مؤشرات الانتعاش التي تعرفها الوجهة الفاسية.
وتأتي هذه الدينامية في ظل استمرار تعزيز جاذبية فاس باعتبارها إحدى أهم الوجهات الثقافية والتاريخية بالمملكة، بفضل رصيدها الحضاري الذي تتصدره المدينة العتيقة المصنفة ضمن التراث العالمي، إلى جانب تنوع العرض المرتبط بالسياحة الثقافية والروحية وفن الطبخ والصناعة التقليدية.
وتنسجم المؤشرات المسجلة بفاس مع الأداء العام للقطاع السياحي المغربي. فقد أعلنت وزارة السياحة أن المملكة استقبلت 7.7 ملايين سائح إلى نهاية ماي 2026، بزيادة نسبتها 7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2025، فيما عرف شهر ماي وحده استقبال نحو 1.7 مليون سائح، بارتفاع بلغ 13 في المائة على أساس سنوي.
كما أظهرت المعطيات الوطنية ارتفاع ليالي المبيت بمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بنسبة 9 في المائة إلى نهاية ماي، في وقت أكدت فيه وزارة السياحة أن هذا الأداء يرتبط، من بين عوامل أخرى، بتطوير الربط الجوي وتحسين العرض السياحي وتعزيز تجربة الزائر.
وفي هذا السياق، شهدت منظومة الربط الجوي بالمغرب توسعاً لافتاً، مع بلوغ الطاقة التعاقدية لمقاعد الرحلات الجوية خلال موسم صيف 2026 نحو 7.74 ملايين مقعد، بزيادة 13 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، فضلاً عن إطلاق 52 خطاً دولياً جديداً خلال النصف الأول من السنة.
وتعكس الأرقام المسجلة بفاس، بالتالي، قدرة المدينة على الاستفادة من الدينامية التي يعرفها القطاع السياحي الوطني، غير أن استمرار هذا المسار يظل مرتبطاً بمواصلة الاستثمار في البنيات السياحية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الربط الجوي، وتنويع المنتجات السياحية، بما يسمح بتحويل ارتفاع أعداد الزوار إلى إقامة أطول وإنفاق سياحي أكبر.
ومع اقتراب المملكة من استحقاقات كبرى، وفي مقدمتها الاستعدادات المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030، تبدو فاس أمام فرصة لتعزيز حضورها ضمن الخريطة السياحية الدولية، والاستفادة من موقعها التاريخي والثقافي ومن مؤهلاتها في سياحة المدن العتيقة والمؤتمرات والفعاليات الكبرى.
وبذلك، لا تقتصر دلالة ارتفاع ليالي المبيت بفاس على تسجيل نمو رقمي فحسب، بل تعكس مؤشرات إضافية على استعادة الوجهة الفاسية لزخمها السياحي، في وقت يواصل فيه المغرب ترسيخ موقعه كواحد من أبرز الوجهات السياحية الصاعدة على المستوى الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى