أنهى نادي ريال مدريد الإسباني الجدل الدائر حول مستقبل الدولي المغربي إبراهيم دياز، بعدما اتخذ قراراً بالإبقاء على اللاعب ضمن صفوفه، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها داخل النادي الملكي، رغم المنافسة القوية المنتظرة على المراكز الهجومية خلال الموسم المقبل.
وبحسب ما أوردته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن المدرب جوزي مورينيو يتمسك بخدمات إبراهيم دياز، ويرى فيه قطعة مهمة ضمن مشروعه الفني، بفضل قدرته على اللعب في مراكز هجومية مختلفة، فضلاً عن مرونته التكتيكية التي تمنحه هامشاً واسعاً في خياراته خلال المباريات.
ويأتي قرار ريال مدريد في ظل تعزيز الفريق لخطه الهجومي بالتعاقد مع البرتغالي برناردو سيلفا والإيفواري يان ديوماندي، وهي الصفقات التي رفعت من حدة المنافسة داخل تشكيلة الفريق، وأعادت إلى الواجهة التكهنات بشأن إمكانية رحيل الدولي المغربي.
غير أن موقف مورينيو، وفق المصدر ذاته، جاء حاسماً، إذ رفض التفريط في دياز، ليضع حداً للاهتمام الذي أبدته عدة أندية أوروبية، من بينها يوفنتوس الإيطالي، إلى جانب أندية من إنجلترا وتركيا كانت تترقب إمكانية فتح باب المفاوضات بشأن اللاعب.
ولم يتوقف تمسك النادي الملكي عند قرار الإبقاء على دياز، إذ توصلت إدارة ريال مدريد إلى اتفاق يقضي بتمديد عقد اللاعب المغربي إلى غاية صيف 2030، في مؤشر واضح على رغبة النادي في الحفاظ على أحد عناصره الهجومية المهمة خلال السنوات المقبلة.
ويأتي هذا القرار بعد موسم خاض خلاله إبراهيم دياز 42 مباراة بقميص ريال مدريد، قبل أن يواصل تألقه مع المنتخب المغربي، حيث قدم مستويات لافتة رفقة «أسود الأطلس» في نهائيات كأس العالم 2026، ما عزز مكانته لدى جماهير النادي والمنتخب على حد سواء.
وبذلك، يدخل إبراهيم دياز الموسم الجديد برهان واضح: انتزاع مكانة أكبر داخل تشكيلة ريال مدريد وتحويل ثقة المدرب والإدارة إلى حضور أقوى فوق أرضية الملعب، في ظل منافسة شرسة مع كوكبة من أبرز الأسماء الهجومية في صفوف الفريق.
وبين طموح اللاعب المغربي وثقة المدرب، تبدو المرحلة المقبلة بمثابة اختبار جديد لدياز من أجل تأكيد أحقيته بالاستمرار في قلعة «سانتياغو برنابيو» وكتابة فصل جديد في مسيرته مع النادي الملكي.