عمار قشمار
أكد مسؤولون بالقوات المسلحة الملكية والوكالة الوطنية للمياه والغابات أن المملكة حققت خطوة نوعية في تعزيز جاهزيتها لمواجهة حرائق الغابات، من خلال تطوير قدرات صيانة طائرات الإطفاء من نوع “كنادير” بكفاءات مغربية خالصة، بما يضمن تقليص مدة توقفها عن الخدمة والحفاظ على جاهزيتها العملياتية وفق أعلى معايير السلامة.
وأوضح العميد الجوي راشيد عقاوي أن القاعدة الجوية للدعم العام أصبحت تتوفر على الإمكانات التقنية والبشرية الكفيلة بإنجاز عمليات الصيانة الكبرى لطائرات “كنادير”، وإعادتها إلى الخدمة في آجال وجيزة، وهو ما يشكل مكسبا استراتيجيا يعزز السيادة الوطنية في مجال الصيانة الجوية الثقيلة ويحد من الاعتماد على الخبرات الخارجية.
من جهتها، أبرزت المساعد أول جموع رحمة أن عمليات الصيانة لا تقتصر على الإصلاحات الميكانيكية، بل تشمل إعادة تأهيل أنظمة الملاحة والاتصالات والأسلاك الكهربائية، إضافة إلى فحص وإصلاح مختلف المكونات الإلكترونية، بما يضمن موثوقية الطائرات ورفع مستوى السلامة أثناء تنفيذ مهام مكافحة الحرائق.
وفي السياق ذاته، كشف المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، أن المملكة عبأت أكثر من 2800 مراقب وحارس غابوي لتأمين المراقبة الميدانية والإنذار المبكر، في إطار استراتيجية استباقية تروم الكشف السريع عن بؤر الحرائق والحد من انتشارها.
وأشار هومي إلى أن هذه المنظومة مدعومة بأسطول جوي متطور يضم طائرات “كنادير” القادرة على حمل ستة أطنان من المياه، ومروحيات بسعة طنين، إلى جانب طائرات “توربو تراش” التي تتراوح سعتها بين 1.5 وثلاثة أطنان، فضلا عن فرق التدخل البرية التابعة لمختلف المصالح الأمنية والعسكرية، والتي تعمل في إطار تنسيق موحد يضمن سرعة وفعالية الاستجابة لمختلف الحرائق الغابوية.
ويعكس هذا التعزيز المتواصل للإمكانات البشرية والتقنية حرص المملكة على حماية الثروة الغابوية والحد من الخسائر البيئية والاقتصادية، عبر اعتماد مقاربة استباقية ترتكز على الجاهزية العالية والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين.