رياضة

انتخابات رئاسة الفيفا 2027 : إينفانتينو مغضوب عليه من الاتحاد الأوروبي وهاته الأسماء الرائجة لخلافته

دخلت إدارة كرة القدم الدولية نفقاً من التوتر غير المسبوق عقب انكشاف الخلافات العميقة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي (يويفا)، وهو التطور الذي وضع المستقبل السياسي لرئيس الفيفا الحالي، جياني إنفانتينو، أمام تساؤلات جدية لأول مرة منذ توليه المنصب عام 2016. وتأتي هذه التطورات لتشحن الأجواء القارية قبل المحطة المفصلية المتمثلة في انتخابات رئاسة الفيفا 2027.

مشروع التخصيص الاستثماري: شرارة الصدام المؤسساتي بين الفيفا واليويفا

بدأت الشرارة التنظيمية عندما طرحت إدارة الفيفا مشروع “FIFA Forward Enterprise”، والذي كان يستهدف إدخال مستثمرين خواص وشراء حصص تجارية في المسابقات العالمية الكبرى. واعتبرت الأوساط الكروية الأوروبية هذا التوجه تهديداً مباشراً لاستقلالية اللعبة التجارية والرياضية، مما دفع الاتحاد الأوروبي إلى التلويح بمقاطعة شاملة لبعض المسابقات الدولية.

وأمام هذا الرفض الموحد والضغوط الدبلوماسية المتصاعدة، اضطر الاتحاد الدولي للتراجع عن المقترح والتخلي عنه رسمياً. غير أن التراجع الميداني لم ينجح في احتواء التداعيات السياسية؛ إذ سارعت مؤسسة اليويفا إلى إعلان فقدان الثقة في قيادة إنفانتينو، وازداد الموقف حرجاً بإعلان استقالة المستشار البارز كارلو كورديرو وخروج اتهامات تنظيمية تصنع شرخاً في منظومة الحكامة داخل الفيفا.

خريطة المرشحين المحتملين: بداية نهاية مرحلة الترشح المنفرد

تفتح هذه التطورات الباب أمام تغيير معادلة انتخابات رئاسة الفيفا 2027، بعد فترة ساد فيها سيناريو الفوز بالتزكية دون منافسة حقيقية. ورغم أن إنفانتينو يحظى بغطاء لوائحي يتيح له المنافسة على ولاية جديدة الاستمرار بها حتى عام 2031، فإن الأزمة القائمة أنعشت حظوظ شخصيات بارزة في المشهد الرياضي القاري والدولي.

تتصدر قائمة الأسماء المتداولة كواليس الاستحقاق القادم عدة قامات نافذة:

ألكسندر تشيفرين: رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي يقود الجبهة المعارضة ويثبت موقعه كالورقة القارية الأقوى.

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة: رئيس الاتحاد الآسيوي، صاحب التثقيل الانتخابي والخبرة السابقة في منافسة إنفانتينو خلال استحقاق 2016.

باتريس موتسيبي: رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، كخيار توافقي محتمل يمثل تطلعات القارة السمراء.

فيكتور مونتالياني: رئيس اتحاد الكونكاكاف، المعتمد على خبرته الهيكلية الواسعة داخل لجان الفيفا التنفيذية.

ناصر الخليفي: رئيس باريس سان جيرمان، الذي يستمر اسمه بالتردد في الأوساط الإعلامية رغم نفيه الرسمي لأي نية بالترشح.

إن المشهد الحالي يؤشر على أن المنظومة الكروية تتجه نحو واحدة من أكثر الدورات الانتخابية سخونة، حيث لم يعد الرهان محصوراً في إدارة المسابقات فحسب، بل في إعادة تحديد طبيعة الحكامة والشراكة بين مختلف القارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى