صناعة السيارات تقود الصادرات المغربية إلى مستويات قياسية بأكثر من 93 مليار درهم خلال ستة أشهر
إدارة الخبرية
عمار قشمار
واصل قطاع صناعة السيارات تعزيز موقعه كقاطرة رئيسية للصادرات المغربية، بعدما سجل أداءً استثنائياً خلال النصف الأول من السنة الجارية، مؤكداً مكانته كأحد أبرز روافد الاقتصاد الوطني ومصدر أساسي للعملة الصعبة، في ظل استمرار ارتفاع الطلب العالمي على السيارات ومكوناتها المصنعة بالمملكة.
وأظهرت أحدث المعطيات الصادرة عن مكتب الصرف أن صادرات قطاع السيارات بلغت، مع نهاية شهر يونيو، نحو 93.65 مليار درهم، محققة نمواً بنسبة 17.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يعكس الدينامية المتواصلة التي يشهدها القطاع بفضل توسع الاستثمارات الصناعية، وارتفاع الطاقة الإنتاجية، وتعزيز اندماج المغرب في سلاسل القيمة العالمية لصناعة السيارات.
وسجل نشاط تصنيع المركبات أقوى أداء داخل القطاع، بعدما ارتفعت صادراته بنسبة 26.7 في المائة لتصل إلى 37.93 مليار درهم، في مؤشر يعكس تنامي تنافسية الصناعة المغربية وقدرتها على الاستجابة للطلب المتزايد في الأسواق الدولية.
كما واصلت صناعة الأسلاك الكهربائية الخاصة بالسيارات تحقيق نتائج إيجابية، حيث ارتفعت صادراتها بنسبة 13.9 في المائة لتبلغ 35.05 مليار درهم، مستفيدة من توسع الاستثمارات الأجنبية والمحلية، إلى جانب الطلب المتنامي على مكونات السيارات المصنعة بالمغرب.
ولم تقتصر المؤشرات الإيجابية على قطاع السيارات، إذ واصل قطاع الطيران بدوره تحقيق أداء لافت، بعدما ارتفعت صادراته بنسبة 19.3 في المائة لتصل إلى 17.32 مليار درهم. ويعود هذا النمو إلى الارتفاع القوي في أنشطة التجميع بنسبة 24.7 في المائة، فضلاً عن زيادة صادرات أنظمة التوصيلات الكهربائية بنسبة 8.6 في المائة، ما يعزز مكانة المغرب كمنصة صناعية إقليمية في مجال الصناعات الجوية.
في المقابل، سجلت بعض القطاعات الصناعية تراجعاً في أدائها التصديري، إذ انخفضت صادرات قطاع النسيج والجلد بنسبة 6.5 في المائة، بينما تراجعت صادرات الصناعات الإلكترونية والكهربائية بنسبة 4.4 في المائة، كما سجلت صادرات الفوسفاط ومشتقاته انخفاضاً بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
من جهة أخرى، حافظ قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية على منحاه الإيجابي، بعدما ارتفعت صادراته بنسبة 5.7 في المائة، مدعوماً باستمرار الطلب الخارجي على المنتجات المغربية، بما يعزز تنوع الصادرات الوطنية ويرسخ مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني.
وعلى المستوى الإجمالي، كشفت معطيات مكتب الصرف أن قيمة الصادرات المغربية بلغت 260.39 مليار درهم مع نهاية شهر يونيو، مسجلة نمواً سنوياً بنسبة 9.7 في المائة، وهو ما يعكس تحسن أداء التجارة الخارجية للمملكة واستمرار مساهمة القطاعات الصناعية والإنتاجية في تعزيز المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمتها صناعة السيارات التي تواصل تأكيد ريادتها كأهم قطاع تصديري للمغرب.