موجة الحر تجتاح المغرب.. درجات الحرارة تصل إلى 47 درجة بعدة مناطق

تشهد المملكة المغربية منذ يوم الخميس الماضي وحتى غاية اليوم الأحد، موجة الحر شديدة تجتاح معظم مناطق البلاد، حيث سجلت مصالح الأرصاد الجوية درجات حرارة قصوى تراوحت بين 45 و47 درجة مئوية في عدد من الأقاليم الجنوبية، وذلك في إطار نشرة إنذارية من الدرجة البرتقالية أصدرتها المديرية العامة للأرصاد الجوية.
وأوضحت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن أقاليم وادي الذهب وبوجدور وأسا الزاك والسمارة وتارودانت وطاطا والراشيدية وأوسرد ستعرف الدرجات الأعلى من الحرارة، فيما ستشهد مناطق أخرى مثل الفقيه بن صالح وقلعة السراغنة وبني ملال وأكادير إداوتنان ومراكش والرحامنة واليوسفية وخنيفرة وتاونات ووزان ومكناس وفاس ومولاي يعقوب وسيدي قاسم وخريبكة وسطات والشاوية درجات حرارة تتراوح بين 42 و45 درجة مئوية.
هذه الموجة تأتي ضمن سلسلة من نوبات الحر التي عرفها المغرب منذ نهاية شهر يوليوز، إذ سبق لمصالح الأرصاد الجوية أن رصدت في الأسابيع الأخيرة قيما قياسية للحرارة في عدة مدن، وهو ما دفع السلطات المحلية في بعض الأقاليم إلى تكثيف حملات التحسيس والتوعية بمخاطر التعرض المفرط للشمس.
مخاطر إضافية وزخات رعدية
إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة، حذرت النشرة الإنذارية من احتمال هطول زخات رعدية مصحوبة بالبرد وهبات رياح قوية، يوم الخميس ما بين الساعة الثانية والعاشرة مساء، في كل من خنيفرة وفكيك والرحامنة وخريبكة، ما يستدعي مزيدا من الحيطة والحذر من طرف الساكنة والمصالح المعنية، خصوصا في المناطق القروية والجبلية المعرضة لمخاطر الفيضانات المفاجئة.
وتأتي هذه الموجة في سياق موسم صيفي اتسم بتعاقب عدة نوبات حر منذ نهاية يوليوز، وهو ما يعكس، بحسب خبراء المناخ، تأثيرات التغيرات المناخية المتزايدة على المنطقة، والتي باتت تترجم في تواتر وشدة الظواهر الجوية المتطرفة، فضلا عن ارتفاع مخاطر اندلاع حرائق الغابات في المناطق الحرجية بسبب جفاف الغطاء النباتي وارتفاع درجات الحرارة بشكل متواصل.
إجراءات وقائية لمواجهة موجة الحر
ودعت السلطات الصحية المواطنين، وخاصة كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، إلى تفادي التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب الماء، وتجنب المجهود البدني الشاق في الهواء الطلق، مع ضرورة التأكد من سلامة الأشخاص الأكثر هشاشة داخل الأسرة والجوار.
كما ناشدت المصالح المعنية المزارعين والفلاحين اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المواشي والمحاصيل الزراعية من موجة الحر، تفاديا لأي خسائر قد تنجم عن الارتفاع الحاد في درجات الحرارة، خصوصا في المناطق التي تعرف نشاطا فلاحيا مكثفا، فيما شهدت الشواطئ في المدن الساحلية كالدار البيضاء وأكادير إقبالا كثيفا من المصطافين الباحثين عن الانتعاش هربا من موجة الحر الخانقة.
ويمكن للمواطنين متابعة آخر مستجدات النشرات الإنذارية ومعطيات الطقس بشكل مباشر عبر الموقع الرسمي للمديرية العامة للأرصاد الجوية، التي تحين تحذيراتها بشكل دوري حسب تطور الوضعية الجوية.
وتبقى هذه الموجة الحارة تذكيرا بأهمية الاستعداد المسبق لمواجهة الظواهر المناخية المتطرفة التي باتت تتكرر بوتيرة متسارعة، سواء عبر تعزيز آليات الإنذار المبكر أو من خلال رفع وعي الساكنة بسبل الوقاية من مخاطر الحرارة الشديدة.



