عمر قشمار
أصدرت الوكالة الوطنية للمياه والغابات نشرة تحذيرية جديدة بشأن وضعية خطر اندلاع الحرائق الغابوية بعدد من المناطق الحساسة، وذلك في إطار التتبع المستمر للظروف المناخية والعوامل الطبيعية التي قد ترفع من احتمالية نشوب الحرائق داخل المجالات الغابوية.
وأوضحت الوكالة أن هذه النشرة مرفقة بخرائط دقيقة تم إعدادها اعتمادا على معطيات علمية وتقنية، بهدف تحديد المناطق الأكثر عرضة للخطر وتصنيفها حسب درجات الخطورة، وذلك لمساعدة مختلف المتدخلين والساكنة على اتخاذ الاحتياطات اللازمة والحد من احتمالية وقوع حرائق قد تهدد الثروة الغابوية.
وحسب المعطيات الواردة في النشرة، فقد تم تصنيف عدد من الأقاليم ضمن خانة الخطورة القصوى، خاصة المناطق التي تتميز بغطاء غابوي كثيف وظروف مناخية ملائمة لانتشار النيران، ومن بينها الحسيمة، شفشاون، فحص أنجرة، العرائش، طنجة أصيلة، تطوان، المضيق الفنيدق، الناظور وتازة.
كما شملت لائحة المناطق المصنفة ذات الخطورة المرتفعة أقاليم وزان، بركان، الدريوش، إفران، صفرو، تاونات، القنيطرة، الخميسات، بنسليمان، مديونة، المحمدية، النواصر، الصويرة وأكادير إدا أوتانان، حيث تبقى هذه المجالات في حاجة إلى مزيد من اليقظة بسبب قابلية بعض المساحات الطبيعية للاشتعال.
وفي المقابل، تم إدراج مجموعة أخرى من الأقاليم ضمن مستوى الخطورة المتوسطة، ويتعلق الأمر بجرادة، وجدة أنجاد، تاوريرت، جرسيف، مكناس، الحاجب، سيدي قاسم، سيدي سليمان، الرباط، سلا، الصخيرات تمارة، أزيلال، بني ملال، خنيفرة، سطات، الحوز وتارودانت.
وأكدت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن هذا التصنيف يعتمد على مجموعة من المعايير، من بينها طبيعة الغطاء النباتي ومدى قابليته للاشتعال، إضافة إلى التوقعات الجوية، ودرجات الحرارة، ونسبة الجفاف، فضلا عن الخصائص الطبوغرافية لكل منطقة.
وفي ظل هذه الوضعية، دعت الوكالة المواطنين القاطنين بالقرب من المناطق الغابوية، والعاملين داخلها، وكذا المصطافين والزوار، إلى التحلي بدرجات عالية من الحذر وتجنب كل السلوكيات أو الأنشطة التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق، خاصة استعمال النار أو ترك مخلفات قابلة للاشتعال.
كما شددت على أهمية التبليغ الفوري لدى السلطات المختصة عند ملاحظة أي دخان أو مؤشرات غير طبيعية داخل الغابات، باعتبار أن سرعة التدخل تساهم بشكل كبير في الحد من انتشار النيران وحماية الموارد الطبيعية والمجالات البيئية.