منوعات

مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون مهنة المحاماة.. والأنظار تتجه إلى مجلس المستشارين وسط استمرار احتجاجات المحامين

صادق مجلس النواب، مساء الاثنين، في إطار قراءة ثانية، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بأغلبية 85 نائباً مقابل 35 نائباً عارضوا المشروع، قبل إحالته من جديد على مجلس المستشارين بعد إدخال تعديلات على عدد من مواده، في انتظار الحسم النهائي فيه خلال جلسة تشريعية مقررة اليوم الثلاثاء.
وجاءت المصادقة على المشروع في أجواء اتسمت بتباين واضح بين مكونات الأغلبية والمعارضة، حيث رفضت الأغلبية البرلمانية طلباً تقدمت به فرق المعارضة يقضي بإعادة مشروع القانون إلى لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان لمواصلة مناقشته، في ظل استمرار رفض هيئات المحامين لمضامينه. وأسفر التصويت عن رفض الطلب بـ85 صوتاً، مقابل تأييده من طرف 35 نائباً من المعارضة.
وخلال الجلسة، أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن التعديلات التي تقدمت بها الحكومة شملت عدداً من المواد، أبرزها المادة 77 المتعلقة بحساب الودائع والأداءات، موضحاً أن الهدف منها يتمثل في تحسين الصياغة القانونية والاستجابة للملاحظات التي أثيرت خلال مختلف مراحل مناقشة المشروع، دون المساس بفلسفة الإصلاح أو جوهره.
وأضاف الوزير أن التعديلات همّت أيضاً المادة 131 المرتبطة بشروط الترشح لبعض أجهزة مهنة المحاماة، معتبراً أن هذه التغييرات تروم تجويد النص القانوني وتعزيز انسجام مقتضياته.
وفي المقابل، يتواصل الجدل حول مشروع القانون، حيث تواصل جمعية هيئات المحامين بالمغرب تنفيذ برنامجها الاحتجاجي، من خلال الاعتصام أمام البرلمان واستمرار إضراب المحامين بمختلف محاكم المملكة، احتجاجاً على ما تعتبره مقتضيات تمس باستقلالية مهنة المحاماة، ولا تعكس التوافقات التي سبق التوصل إليها مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وتتجه الأنظار، اليوم الثلاثاء، إلى مجلس المستشارين، الذي ينتظر أن يحسم في المشروع خلال جلسة تشريعية، في محطة قد تكون حاسمة في المسار التشريعي لهذا النص القانوني، الذي أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط القانونية والمهنية، بين من يعتبره خطوة لتحديث الإطار المنظم للمهنة، ومن يرى أنه يحتاج إلى مزيد من التوافق والحوار مع الهيئات المهنية المعنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى