سياسة

الإستقلال يطلق إشارات مبكرة للانتخابات.. وبركة يضع الشباب في قلب المشروع الحزبي

اختار حزب الإستقلال أن يجعل من الشباب عنوانا لانطلاق استعداداته السياسية للمرحلة المقبلة، معلنا، من خلال لقاء احتضنته العاصمة الرباط، عن توجه يروم توسيع حضور الكفاءات الشابة داخل مؤسساته وإشراكها في رسم معالم برنامجه الانتخابي، في سياق تتجه فيه الأحزاب إلى إعادة ترتيب أوراقها قبل المواعيد الانتخابية المقبلة.

وخلال استقبال الدفعة الثانية من المشاركين في الأكاديمية الاستقلالية للشباب، اعتبر الأمين العام للحزب، نزار بركة، أن الرهان الحقيقي لم يعد مرتبطا باستقطاب الشباب فقط، بل بتمكينهم من المساهمة في إنتاج الأفكار وصناعة القرار، داعيا المنخرطين الجدد إلى لعب أدوار تتجاوز العمل التنظيمي التقليدي.

ورأى بركة أن تنامي خطاب العزوف عن السياسة لا يخدم الديمقراطية، معتبرا أن الإصلاح لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الانخراط في المؤسسات والمشاركة في تدبير الشأن العام، بدل الاكتفاء بانتقاد الفاعلين السياسيين من خارج دوائر القرار.

وفي رسائل حملت أبعادا تنظيمية وانتخابية، كشف الأمين العام أن الحزب يتجه إلى إشراك الشباب في إعداد البرنامج الانتخابي المقبل، مؤكدا أن مساهماتهم ستكون جزءا من التصور الذي يسعى الحزب إلى تقديمه للمغاربة خلال المرحلة القادمة.

كما دعا الشباب إلى تحويل أفكارهم إلى مبادرات عملية تستجيب لانتظارات المواطنين، معتبرا أن التحديات المرتبطة بالتشغيل والعدالة الاجتماعية والتحول الرقمي والسيادة الاقتصادية تتطلب حضورا أكبر للكفاءات الشابة داخل الفضاء السياسي.

واستحضر بركة المرجعية التاريخية لحزب الاستقلال، معتبرا أن قوة الحزب لا تستمد فقط من رصيده الوطني، بل أيضا من قدرته على تجديد نخبه ومواكبة التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، مبرزا أن مبادرة “ميثاق 11 يناير للشباب” جاءت لفتح قنوات تواصل مباشرة مع الأجيال الجديدة وإشراكها في بلورة اختيارات الحزب.

وفي السياق ذاته، أكد أن المؤتمر الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية سيكون محطة لإعادة ضخ دماء جديدة في التنظيم، وإعداد أطر شابة قادرة على تحمل المسؤوليات الحزبية والمؤسساتية.

وعلى مستوى الأولويات السياسية، جدد بركة التأكيد على أن الحزب يضع ضمن أجندته ملفات حماية القدرة الشرائية، ومحاربة الفساد والريع، وتقوية الخدمات العمومية، وصون الأسرة، وتعزيز السيادة الوطنية في أبعادها الاقتصادية والغذائية والمائية والرقمية، داعيا الشباب إلى جعل هذه القضايا محور اشتغالهم الميداني.

وختم الأمين العام لحزب الاستقلال بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تجديد للنخب وتوسيع لمشاركة الشباب، معتبرا أن الحزب يعول على هذه الفئة لقيادة مشروعه السياسي خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في أفق بناء رؤية تمتد إلى سنة 2035.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى