الامن

خلاف حول الإرث يكشف جريمة قتل مدفونة منذ سنوات بدوار الجواولة ضواحي الجديدة

شهد دوار الجواولة التابع لجماعة أولاد رحمون، بإقليم الجديدة، تطورًا مثيرًا في قضية اختفاء زوجة شابة ظلت لغزًا لسنوات، بعدما قاد خلاف عائلي حول الإرث إلى كشف تفاصيل جريمة قتل وإخفاء جثة، بقيت طي الكتمان إلى أن قرر أحد أفراد العائلة كسر حاجز الصمت.

وتعود تفاصيل القضية، وفق المعطيات المتوفرة، إلى سنوات خلت، حين اندلع خلاف حاد بين الزوج وزوجته داخل منزل الأسرة، بعد سلسلة من النزاعات الزوجية. وتطور الخلاف إلى اعتداء عنيف، وجه خلاله الزوج ضربات لزوجته باستعمال “براد شاي”، ما تسبب في إصابتها إصابة بليغة على مستوى الرأس، فارقت على إثرها الحياة بعد فترة وجيزة.

ولإخفاء معالم الجريمة، تشير المعطيات إلى أن أفرادًا من عائلة الزوج عمدوا إلى دفن جثة الضحية سرًا داخل فناء المنزل، قبل أن يتوجه الزوج في اليوم الموالي إلى مصالح الدرك الملكي للتصريح باختفاء زوجته، مدعيًا أنها غادرت بيت الزوجية في ظروف غامضة.

وظلت القضية مطوية لسنوات، إلى أن تفجر خلاف بين الزوج وشقيقه حول تقسيم إرث عائلي، دفع الأخير إلى إبلاغ مصالح الدرك الملكي بحقيقة ما وقع، مع تحديد المكان الذي دُفنت فيه الضحية.

وباشرت عناصر الدرك الملكي، مدعومة بفرق الوقاية المدنية، عمليات الحفر التي أسفرت عن استخراج رفات بشرية من المكان المشار إليه. كما خضعت الرفات لتحاليل الخبرة الجينية (ADN)، التي أكدت أنها تعود للزوجة المختفية دون العثور على الجمجمة ، منهية بذلك سنوات من الغموض حول مصيرها.

وبعد استكمال الأبحاث والإجراءات القانونية، تمت إحالة الملف على أنظار القضاء. غير أن الزوج المشتبه في ارتكابه الجريمة تم إطلاق سراحه بعد الاستماع إليه من طرف وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة ، بعد الاستفادة من الدفع بتقادم الدعوى العمومية، وفق ما تم تداوله بشأن القضية، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا حول آثار التقادم في بعض القضايا القديمة، خاصة تلك التي تتعلق بجرائم خطيرة.

وتبقى هذه القضية من بين أكثر الملفات إثارة بإقليم الجديدة، بعدما كشف خلاف عائلي بسيط عن جريمة ظلت مدفونة لسنوات، قبل أن تعيد التحاليل العلمية والبحث القضائي رسم حقيقة ما جرى وإنهاء لغز اختفاء الضحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى