الشباب ورهان التغيير
مع انطلاق الفترة الاستثنائية للتسجيل في اللوائح الانتخابية، بين 15 ماي و 13 يونيو 2026، أصبح أمام الشباب فرصة حقيقية للمشاركة في صناعة القرار ورفع التحديات الكثيرة، المثمتلة خاصة في التشغيل، والتعليم، والصحة، وغلاء المعيشة، وضعف الفرص، وهي قضايا حقيقية لها تأثيرات سلبية على الحاضر و المستقبل.
ومنه فإن الانتقال من المطالبة الى التغيير و المساهمة الإيجابية يبدا بالتسجيل في اللوائح الانتخابية، كخطوة ضرورية تنعكس على اتخاذ القرارات وصناعة السياسات العمومية.
لأن يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026, لن يكون يوما كباقي الايام، بل محطة سياسية مهمة ستحدد جزءًا كبيرًا من توجهات المرحلة القادمة. فالمغرب اليوم مقبل على رهانات كبرى وأوراش استراتيجية مهمة، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو التنموي، وهو ما يتطلب كفاءات حقيقية وطاقات شبابية قادرة على رفع التحديات والمساهمة في إنجاح المرحلة. و المراهنة على تعزيز الاستثمار، وخلق فرص الشغل، وتطوير البنية التحتية، وإنجاح ورش الدولة الاجتماعية، والتحول الرقمي، بالإضافة إلى الاستعداد لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، وهي كلها تحديات تحتاج إلى مشاركة شبابية واعية ومسؤولة.
وما يميز عملية التسجيل اليوم هو سهولتها، سواء عبر المكاتب الإدارية أو من خلال الموقع الرسمي:
https://www.listeselectorales.ma/fr/
مما يجعل المشاركة متاحة أمام الجميع، خاصة الشباب الذين يشكلون قوة حقيقية داخل المجتمع المغربي. الواعيي بأن التغيير لا يأتي فقط عبر الانتقاد أو النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما كذلك عبر المشاركة والانخراط وإيصال الصوت داخل المؤسسات.
ذ. عمر حيمدي
استشاري في القيادة و ريادة الأعمال / فاعل جمعوي وسياسي
