بؤر للأوبئة في وادي “أنينك”: مخاطر صحية محدقة في ظل غياب التطهير السائل

زين الدين بواح تعيش ساكنة دوار أنينك بجماعة أقايغان على وقع وضع بيئي وصحي مقلق، نتيجة تدفق المياه العادمة بشكل مستمر نحو وادي المنطقة، حيث تتحول إلى سيول تجتاح مجراه وتخلّف وراءها بركاً آسنة، أصبحت بؤراً خصبة لتكاثر الحشرات الناقلة للأمراض.
هذا الواقع لا يهدد فقط سلامة المحيط البيئي، بل يضع صحة السكان أمام مخاطر متزايدة، خاصة مع تنامي التخوف من انتشار أمراض خطيرة من بينها الليشمانيا، إضافة إلى أمراض جلدية مرتبطة بالتلوث وانعدام شروط النظافة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الوضعية مستمرة منذ مدة دون أن تلقى الاستجابة اللازمة من الجهات المعنية، رغم تعدد النداءات التي وجهها نشطاء محليون وفعاليات مدنية، والذين طرقوا أبواب عمالة إقليم طاطا في أكثر من مناسبة، أملاً في إيجاد حل يضع حداً لهذه المعاناة. غير أن هذه التحركات، حسب إفادات متطابقة، لم تسفر عن أي تفاعل ملموس، في ظل غياب مبادرات عملية لمعالجة المشكل بشكل جذري.
ومع استمرار تدفق المياه العادمة وتفاقم ظاهرة البرك الراكدة، تتزايد المخاوف من تفاقم الوضع الصحي، خاصة في ظل الظروف المناخية الملائمة لتكاثر الحشرات وانتشار الأوبئة، وهو ما يطرح تساؤلات ملحة حول واقع تدبير قطاع التطهير السائل بالمناطق القروية، ومدى نجاعة التدخلات المفترضة لحماية صحة المواطنين وضمان حقهم في بيئة سليمة.
أمام هذا الوضع، تعبر الساكنة عن قلقها المتزايد وتدعو إلى تدخل عاجل ومسؤول، يضع حداً لهذا التدهور البيئي والصحي، ويستجيب لحقها المشروع في العيش في ظروف تحفظ الكرامة وتقي من مخاطر التلوث والأمراض.



