المخزون المائي بالمغرب يتجاوز 13 مليار متر مكعب ونسبة ملء السدود تصل إلى 75.65%

أفادت أحدث التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، بتاريخ الجمعة 17 أبريل 2026، بتسجيل طفرة نوعية في الاحتياطي المائي للمملكة المغربية، إثر التساقطات المطرية الغزيرة التي عمت مختلف الجهات مؤخراً.
وكشفت المعطيات المحينة عبر منصة «الما ديالنا» عن وصول 11 سداً إلى حالة الامتلاء الكامل بنسبة 100%، مما دفع النسبة الإجمالية لملء السدود على المستوى الوطني إلى بلوغ 75.65%، وهو ما يعادل احتياطياً مائياً ضخماً يقدر بحوالي 13,020.52 مليون متر مكعب.
وقد تصدر حوض تانسيفت المشهد المائي الوطني بنسبة ملء بلغت 95.75%، حيث حقق سد أبي العباس السبتي امتلاءً تاماً، متبوعاً بمعدلات مرتفعة في سدود يعقوب المنصور وللا تكركوست ومولاي عبد الرحمن التي قاربت جميعها طاقتها القصوى.
وفي المرتبة الثانية، جاء حوض اللوكوس بنسبة 92.66% وبمخزون ناهز 1813 مليون متر مكعب، مدفوعاً بالامتلاء الكلي لستة سدود وهي (النخلة، مولاي الحسن بن المهدي، سمير، شفشاون، الشريف الإدريسي، ودار خروفة)، بالإضافة إلى سدود أخرى سجلت أرقاماً قياسية مثل سد طنجة المتوسط وسد خروب اللذين تجاوزا نسبة 99%.
من جانبه، حقق حوض أبي رقراق أداءً متميزاً بحلوله ثالثاً بنسبة ملء وصلت إلى 92.60%، حيث انتعشت حقينة سد سيدي محمد بن عبد الله لتصل إلى 94.25%، في حين ساهمت سدود تامسنا والمالح في تعزيز هذا الاستقرار المائي الملحوظ.
أما حوض سبو، فقد سجل مخزوناً هو الأكبر من حيث الحجم فاق 4695 مليون متر مكعب بنسبة ملء بلغت 87.43%، مدعوماً بامتلاء أربعة سدود كلياً هي (باب لوطا، بوهودة، الساهلة، وسد المنع سبو)، مع تسجيل سد الوحدة —أكبر سدود المملكة— لمستوى ملء ناهز 87.07% بمخزون يتجاوز 3005 مليون متر مكعب.
وفي سياق متصل، واصل حوض ملوية منحاه التصاعدي مسجلاً نسبة ملء بلغت 72.50%، مستفيداً من الامتلاء الكامل لسد “على وادي زا” وتحسن مردودية سدي الحسن الثاني ومحمد الخامس، مما يعكس حالة من التفاؤل العام بشأن تأمين الاحتياجات المائية والزراعية في مختلف أحواض المملكة.



