نقابة التعليم العالي تدق ناقوس الخطر.. التدبير الإداري بـ fst المحمدية يهدد استقرار الجامعة

تفاعلاً مع التطورات الأخيرة التي شهدتها رحاب كلية العلوم والتقنيات بالمحمدية، أصدر المكتب الجهوي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء بياناً للرأي العام الجامعي، يستنكر فيه ما وصفه بـ “التجاوزات الخطيرة” والشطط في استعمال السلطة الذي طال منسق مسلك سلك علوم البيانات والمعلومات القرار (SDID).
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد تلقي النقابة تظلماً من الأستاذ الباحث المعني، الذي تعرض لسلسلة من المضايقات والتعسفات من طرف إدارة المؤسسة، وصلت حد اتخاذ قرار جائر بإنهاء مهامه كمنسق للمسلك، كنوع من العقاب غير المبرر على تفانيه في أداء رسالته الأكاديمية والمهنية.
وحسب نص البيان الصادر بتاريخ 07 أبريل 2026، فإن جذور الأزمة تعود إلى مطالبة المنسق باحترام الملف الوصفي للمسلك وتوفير الموارد البشرية والمادية اللازمة لإنجاز الأشغال التطبيقية وأبحاث نهاية السنة، وهو الأمر الذي يبدو أنه لم يلقَ قبولاً لدى عمادة الكلية.
وبدلاً من التجاوب مع هذه المطالب الموضوعية التي تخدم مصلحة الطلبة وجودة التكوين، واجهت الإدارة ذلك بأساليب الترهيب والتشويش، مما أثر سلباً على السير العادي للمؤسسة في ظرفية حساسة تتزامن مع الاستعداد للامتحانات وبداية فترة التدريب الميداني للطلبة خارج المؤسسة.
وأكدت النقابة أنها حاولت احتواء الموقف من خلال الاتصال بالمسؤولين على صعيد الجامعة وتغليب لغة الحوار والحكمة، إلا أن الإدارة استمرت في تجاهل المراسلات الرسمية والإمعان في تصرفات وصفتها النقابة بـ “غير المسؤولة”.
كما أشار البيان إلى أن الإدارة تجرأت على التصرف في الملف الوصفي للمسلك المعتمد وطنياً دون وجه حق، مما يضرب في العمق أسس الحكامة الجامعية والأمانة الأكاديمية، خاصة وأن المسلك يستفيد من دعم مادي خاص ومناصب مالية ممنوحة في إطار المشروع الوطني للرقمنة.
وختمت النقابة بيانها بالإعراب عن تضامنها المطلق مع الأستاذ المتضرر، معتبرة أن كرامة الأستاذ الباحث خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
كما استنكرت بشدة أساليب التسلط والإرهاب الإداري التي تعيق صفاء جو العمل وتدفع الأساتذة أحياناً إلى اللجوء للقضاء لإنصافهم، داعية كافة الأساتذة الباحثين بجامعة الحسن الثاني إلى التكتل والتصدي لكل أشكال التعسف التي تمس بحقوقهم المهنية وكرامتهم الجامعية، ومطالبة برد الاعتبار الفوري للمنسق المعني وإنصافه بعيداً عن منطق تصفية الحسابات الضيقة.



