في عملية نوعية بميناء سبتة… إطارات سيارة تكشف عن 30 كيلوغراماً من الحشيش

عمار قشمار
في عملية دقيقة تبرز يقظة السلطات الأمنية، تمكن عناصر الحرس المدني الإسباني بميناء سبتة من إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات، مما أسفر عن اعتقال شخصين وضبط 30 كيلوغراماً من مخدر الشيرا (الحشيش) كانت مخبأة بطريقة احترافية ومبتكرة.
العملية بدأت خلال تفتيش روتيني للمركبات في منطقة الصعود إلى البواخر المتجهة نحو ميناء الجزيرة الخضراء. وما بدا في البداية مجرد سيارة عادية يستقلها شخصان، أثار شكوك عناصر الحرس المدني الذين لاحظوا أمراً مريباً دفعهم إلى إخضاع السيارة لفحص أكثر دقة.
مفاجأة في الإطارات وتفاصيل مثيرة للريبة
عند تعميق التفتيش، كانت المفاجأة الكبرى كامنة داخل إطارات السيارة الأربعة. فقد عمد المهربون إلى استخدام هذه الطريقة المعقدة والشائعة لإخفاء المخدرات، ظناً منهم أنها ستفلت من أعين الرقابة.
ومما زاد من ريبة الضباط وأثار استغرابهم، هو أن الراكبين — وهما رجل وفتاة من سكان سبتة — ادعيا أنهما لا يعرفان بعضهما البعض، على الرغم من سفرهما معاً في نفس المركبة، وهو وضع غير منطقي دفع المحققين إلى ترجيح فرضية كونهما مجرد “بغال” (transport mules) تم تجنيدهما لنقل الشحنة.
دور حاسم للكلاب البوليسية
وقد شارك في العملية ضباط من السرية المالية الأولى التابعة للحرس المدني، مدعومين بوحدة الكلاب البوليسية المدربة. ولعب كلب الكشف عن المخدرات دوراً حاسماً في العملية، حيث تمكن من تحديد الموقع الدقيق الذي كانت تُخبأ فيه البضاعة الممنوعة داخل العجلات، مؤكداً شكوك العناصر الأمنية.
وعلى الفور، تم اعتقال الشخصين واقتيادهما للتحقيق، كما تم حجز السيارة والمخدرات المضبوطة. وقد تم تقديم الموقوفين إلى المحكمة المختصة بتهمة ارتكاب جريمة ضد الصحة العامة، في انتظار استكمال التحقيقات للكشف عن باقي أعضاء الشبكة الإجرامية المحتملة التي تقف وراء هذه العملية.
ويأتي هذا الإجراء في إطار الضوابط الأمنية الدائمة والمشددة التي يطبقها الحرس المدني في ميناء سبتة، بهدف مكافحة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات، وتعزيز الأمن في واحدة من أكثر نقاط العبور حساسية في المنطقة.



