منوعات

المجمع الزراعي بوادي بهت ينال لقب “أفضل اكتشاف أثري” في إفريقيا لعام 2024

حاز الاكتشاف الأثري الهام الذي تم بوادي بهت، نواحي مدينة الخميسات، على لقب “أفضل اكتشاف أثري بإفريقيا” لعام 2024، بعدما صنّفته مجلة “الشرق الأدنى القديم اليوم”، الصادرة عن جامعة ستيلينبوش الجنوب إفريقية، ضمن أفضل عشرة مواقع أثرية في إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط.

ويُعد هذا التصنيف الأكاديمي تتويجًا جديدًا لاكتشاف “المجمع الزراعي الذي يعود إلى العصر الحجري الحديث”، والذي سبق أن نال جائزة “Antiquity Prize” الدولية لسنة 2025، نظراً لأهميته العلمية في فهم مرحلة ما قبل التاريخ التي لا تزال غامضة في شمال إفريقيا.

ويتعلق الأمر باكتشاف أثري مشترك بين المغرب وبريطانيا وإيطاليا، يُصنَّف اليوم كـ”أكبر وأقدم مركب زراعي موثق في القارة الإفريقية خارج وادي النيل”،

ويعود تاريخه إلى الفترة ما بين 3400 و2900 سنة قبل الميلاد. وقد نُشرت نتائجه التفصيلية في المجلة البريطانية الرصينة Antiquity، بعدما أشرفت عليه فرق علمية من:المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط،معهد ماك-دونالد للأبحاث الأثرية بجامعة كامبريدج (المملكة المتحدة)،المعهد الإيطالي لعلوم التراث الثقافي.

سدّ فجوة أثرية عمرها قرونتكمن أهمية هذا الاكتشاف في أنه يسد فجوة زمنية وأثرية امتدت لقرون، تتعلق بغياب شبه تام للمواقع التي تؤرخ للفترة الممتدة من الألفية الرابعة إلى الألفية الأولى قبل الميلاد على السواحل الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، على عكس الضفة الشمالية التي شهدت نشوء مواقع محصنة ومجتمعات متطورة خلال العصر النحاسي.

وتؤكد خلاصات التنقيب أن هذا الغياب لا يعود إلى نقص في الآثار أو بقايا الحضارات، بل إلى قلة الاهتمام البحثي بهذه المناطق في المراحل الزمنية المذكورة، ما يبرز الدور الحيوي للمغرب الكبير في تشكيل هوية مجتمعات البحر الأبيض المتوسط في عصور ما قبل التاريخ.

وتمتد بقايا المجمع الزراعي، الذي وُصف بـ”الضخم”، على مساحة تقدر بنحو 10 هكتارات، ويُعتقد أنه يمثل أحد أقدم أشكال التنظيم الفلاحي المتكامل في شمال غرب القارة الإفريقية خلال العصر الحجري الحديث المتأخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى