الإهمال الثقافي في طاطا: ضياع للتراث وتزييف للوعي

playstore

يتعرض إقليم طاطا، الذي يتمتع بتاريخ وثقافة غنية، لتحديات جسيمة تهدد ميراثه الثقافي والفني. ابرزها غياب المديرية الإقليمية للثقافة كمركز رئيسي للتنسيق والدعم، مما يعرض الموروث الثقافي و الفعاليات الثقافية والفنية في الإقليم للتدهور و الانحسار.

كما تعاني الفعاليات الثقافية والفنية في طاطا من فقر في التمويل والترويج، مما يقلل. من جاذبيتها وتأثيرها على المجتمع المحلي. كما يتسبب هذا الوضع في تراجع الاهتمام بالفنون و الثقافة ، مما ينعكس سلبا على مساهمتها في التنمية الشاملة للمنطقة.

على صعيد صيانة التراث، يعاني الموروث المعماري المحلي من إهمال واضح، حيث يتم تجاهل الحاجة إلى الحفاظ على المباني التاريخية وإعادة استخدامها بطريقة مبتكرة. بالإضافة إلى ذلك تعرضت المواقع الأثرية المهمة، مثل موقع تامدولت الأثري، للتخريب والإهمال، ومن يطلع على حال منزل الحاج بورحيم االذي استقبل فيه الرحالة الفرنسي شارل دوفو لآنفطر. قلبه على تراث وطنيي يضيع بين ايدينا، مما ينذر بفقدان جزء كبير من التاريخ الإنساني للمنطقة .

لا يقتصر الإهمال على المعالم التاريخية فقط، بل يمتد أيضًا إلى التراث الشفوي الأمازيغي الحيوي، مثل أحواش، حيث يتم تجاهل أهميتها الثقافية والاجتماعية، مما ينذر بضياع جزء كبير من الهوية الثقافية للمنطقة.

لا يمكن الحديث عن التراث الثقافي دون الإشارة إلى دور المرافق الثقافية مثل المكتبات ونقاط القراءة، التي يفتقر إليها الاقليم و المتوفرة منها تعاني من غياب التجهيز والتنشيط. لذى يجب توفير الموارد اللازمة لتطوير هذه المرافق وجعلها مركزًا لنشر الثقافة والعلم في المجتمع.

و بالتالي، فإن تحسين الوعي الثقافي والاهتمام بالتراث في طاطا يتطلب تعزيز الدعم الحكومي والمجتمعي للفعاليات الثقافية والفنية، وتشجيع المبادرات الهادفة إلى الحفاظ على التراث المعماري والأثري، بالإضافة إلى تعزيز دور المرافق الثقافية كمحاور للتنمية والتعليم في الإقليم و هذا لن يثأتى مالم تبادر وزارة الشباب و الثقافة و الاتصال الى فتح تمثيلية اقليمية لها مستقلة عن تارودانت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

playstore
زر الذهاب إلى الأعلى