اقتصاد

توقعات بتحسن إنتاج الأفوكا المغربي إلى 110 آلاف طن في موسم 2026-2027

تتوقع الجمعية المغربية لمنتجي الأفوكا تحسنا ملموسا في إنتاج الأفوكا المغربي خلال موسم 2026-2027، مقارنة بالموسم الماضي الذي تأثر بشكل كبير بموجات حر استثنائية طالت مناطق الزراعة الرئيسية. وحسب معطيات الجمعية التي أوردتها جريدة هسبريس، من المرتقب أن يتراوح حجم الإنتاج هذا الموسم بين 100 ألف و110 آلاف طن، في مؤشر إيجابي على تعافي القطاع بعد سنة صعبة مناخيا.

وأوضح عبد الله اليملاحي، رئيس الجمعية المغربية للأفوكا، أن الموسم الحالي من المتوقع أن يكون أفضل من سابقه، الذي شهد موجات حر شديدة أثرت بشكل واضح على الإنتاجية، مشيرا إلى أن المحصول تعرض لضغط حراري خلال مرحلتي التزهير وتشكل الثمار، حين تجاوزت درجات الحرارة عتبة 40 درجة مئوية في بعض المناطق. ورغم استمرار بعض التوترات المناخية هذا الموسم، فإن حدتها تبقى أقل مقارنة بالسنة الماضية، بحسب المسؤول ذاته.

آفاق إنتاج الأفوكا المغربي وسط منافسة دولية شرسة

سجلت صادرات المغرب من الأفوكا خلال الموسم المنصرم نحو 50 ألف طن فقط، وهو رقم يعكس تراجعا لافتا مقارنة بالمكانة التي بناها المغرب تدريجيا كمصدر رئيسي لهذه الفاكهة الاستوائية نحو الأسواق الأوروبية خلال السنوات الأخيرة. ويأتي هذا التراجع في وقت يواجه فيه المنتجون المغاربة منافسة متزايدة من دول منتجة كبرى، ما يفرض على القطاع مراجعة استراتيجياته التسويقية.

ويتزامن موسم 2026-2027 مع تداخل فترات الإنتاج والتصدير لدى منافسين أساسيين، أبرزهم كولومبيا وإسبانيا وإسرائيل وتشيلي، ما يضع ضغطا إضافيا على الأسعار والحصص السوقية في الأسواق الأوروبية التي تعد الوجهة الرئيسية للأفوكا المغربي. وفي هذا السياق، تراهن الجمعية المغربية على عاملين أساسيين لتعزيز تنافسية المنتج الوطني: الجودة والقرب الجغرافي من الأسواق الأوروبية، الذي يمنح المنتجين المغاربة ميزة لوجستية واضحة مقارنة مع منافسيهم من أمريكا اللاتينية.

وتتركز زراعة الأفوكا بالمغرب أساسا في مناطق سوس ماسة والغرب واللوكوس، حيث استثمر عدد من الفلاحين خلال العقد الأخير في توسيع المساحات المزروعة استجابة للطلب المتنامي عالميا على هذه الفاكهة، المعروفة بفوائدها الغذائية العالية. غير أن هذا التوسع يطرح تحديات مرتبطة بالموارد المائية، إذ تحتاج أشجار الأفوكا إلى كميات مهمة من الماء، ما يدفع المهنيين إلى اعتماد تقنيات الري الموضعي وترشيد الاستهلاك لضمان استدامة النشاط في ظل الإجهاد المائي الذي تعرفه بعض المناطق الفلاحية.

منتدى الأفوكا المغربي لتقييم المنافسة

وفي إطار متابعة تطورات السوق، أعلنت الجمعية المغربية للأفوكا عن تنظيم النسخة الثانية من منتدى الأفوكا المغربي بتاريخ 15 أكتوبر المقبل، بهدف تقييم محاصيل الدول المنافسة وضبط استراتيجية التسويق المناسبة لتثمين موقع المغرب كمصدر تنافسي بالجودة والسعر.

ويكتسي هذا اللقاء أهمية خاصة بالنسبة للمهنيين، إذ يشكل فرصة لتبادل المعطيات حول حجم المعروض العالمي وتوقعات الطلب في السوق الأوروبية، وهو ما سينعكس على القرارات المتعلقة بمواعيد القطاف والتصدير خلال الموسم. وتراهن السلطات والمهنيون في القطاع الفلاحي المغربي على مواصلة تطوير زراعة الأفوكا، التي تحولت خلال العقد الأخير إلى أحد المحاصيل التصديرية الواعدة رغم التقلبات المناخية والمنافسة الدولية المتصاعدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى