مغربية الصحراء تتصدر رسالة ترامب إلى الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في برقية تهنئة وجهها إلى الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، تأكيد اعتراف الولايات المتحدة الرسمي بمغربية الصحراء، مشددا على أن مقترح الحكم الذاتي المغربي يبقى الأساس الوحيد للتوصل إلى حل عادل ودائم لهذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده.
وجاء في نص الرسالة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام مغربية، أن «الولايات المتحدة واضحة: نحن نعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وندعم المقترح المغربي للحكم الذاتي الجاد والمصداق والواقعي باعتباره الأساس الوحيد للتوصل إلى حل»، مضيفا أن «أي مسار آخر لن يؤدي سوى إلى إطالة أمد الوضع الراهن، وهو أمر غير مقبول».
استمرار لموقف تاريخي منذ 2020
وتكتسي رسالة الرئيس الأمريكي أهمية خاصة كونها تأتي استمرارا لموقف اتخذته إدارته الأولى سنة 2020، حين أصدر ترامب إعلانا رئاسيا اعترفت بموجبه الولايات المتحدة رسميا بسيادة المغرب على صحرائه، لتكون بذلك أول دولة كبرى من خارج المنطقة تتخذ هذا الموقف الواضح، قبل أن تتوالى بعد ذلك خطوات مماثلة لدول أخرى في الاتجاه نفسه.
ولم تقتصر رسالة الرئيس الأمريكي على البعد السياسي المرتبط بقضية الوحدة الترابية، إذ أشاد ترامب بقيادة الملك محمد السادس ودورها المحوري في ترسيخ الاستقرار الإقليمي، مذكرا بانخراط المغرب في اتفاقيات إبراهام وإسهامه في الجهود الأمنية بمنطقة الساحل ومكافحة التطرف.
كما تطرقت البرقية إلى آفاق التعاون الثنائي في قطاعات حيوية من بينها الطاقة والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة والدفاع، إضافة إلى التزام واشنطن بدعم مبادرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأقاليم الجنوبية، وأكد ترامب أن العلاقة بين البلدين مبنية على الثقة والاحترام المتبادل، مستحضرا أزيد من 250 عاما من الصداقة الأمريكية المغربية.
زخم دبلوماسي متصاعد لصالح مغربية الصحراء
تأتي هذه الرسالة في وقت يواصل فيه المغرب تسجيل تقدم ملموس على المستوى الدبلوماسي الدولي بخصوص قضيته الوطنية الأولى، بعدما دعم مجلس الأمن الدولي مقترح الحكم الذاتي باعتباره الإطار الأنسب لتسوية النزاع، وتزايد عدد الدول التي فتحت قنصليات لها بمدينتي العيون والداخلة تأكيدا لاعترافها بمغربية الصحراء.
ويرى مراقبون أن التجديد الأمريكي لموقفه الداعم يعزز الزخم الدولي المتنامي لصالح الطرح المغربي، ويشكل رسالة سياسية قوية للأطراف المعرقلة لمسار الحل السياسي، فيما تستمر الجزائر في دعم «البوليساريو» رغم تراجع التأييد الدولي لأطروحة الانفصال.
وعلى الصعيد الداخلي، رحبت أوساط سياسية وإعلامية مغربية بمضمون الرسالة، معتبرة أنها تأتي في سياق احتفالات المملكة بعيد العرش، وتشكل تتويجا لمسار من العلاقات الثنائية المتنامية بين الرباط وواشنطن على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية، وتعزز موقع المغرب كشريك استراتيجي رئيسي للولايات المتحدة في منطقة شمال إفريقيا والساحل.
وختم ترامب رسالته بالتأكيد على استمرار التزام إدارته بمواكبة المغرب في مساره التنموي، معتبرا أن الشراكة بين البلدين أقوى من أي وقت مضى، في تصريح يعكس استمرار الدعم الأمريكي الرسمي لمغربية الصحراء ضمن ثوابت السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الملف.
للاطلاع على مزيد من التفاصيل حول مضمون الرسالة، يمكن الرجوع إلى تقرير هسبريس الذي نقل تفاصيل البرقية الرئاسية.


