استمرار دعم الغاز وانطلاق دعم المحروقات.. توضيحات فوزي لقجع

أعلن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، عن حزمة إجراءات حكومية استعجالية تهدف إلى كبح جماح التضخم الطاقي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكداً أن مهنيي قطاع النقل سيشرعون في الاستفادة من دعم مالي مباشر لمواجهة غلاء المحروقات. ويغطي هذا الدعم الفترة الممتدة من منتصف مارس إلى منتصف أبريل، بقيمة تبلغ 3 دراهم عن كل لتر من البنزين أو الغازوال، ليشمل مختلف فئات النقل المهني من نقل مدرسي وحضري ومزدوج ونقل البضائع، بكلفة شهرية تناهز 648 مليون درهم.
وفي معرض حديثه خلال الندوة الصحفية التي تلت المجلس الحكومي، أوضح المسؤول الحكومي أن التقلبات الجيوسياسية الراهنة أرخت بظلالها الثقيلة على سلاسل التوريد العالمية والاقتصاد الوطني، مما أدى إلى قفزات حادة في الأسعار؛ حيث ارتفع برميل النفط بنسبة 44%، وتجاوزت زيادات الغازوال والفيول والفحم مستويات قياسية. وأشار لقجع إلى أن هذه المواد تشكل المدخلات الأساسية لإنتاج الطاقة الكهربائية بالمملكة، وهو ما دفع الحكومة إلى اتخاذ قرار استراتيجي بالحفاظ على تعريفة الكهرباء دون تغيير، وتحمل فارق التكلفة الذي يصل إلى 400 مليون درهم شهرياً.
وبخصوص مادة غاز البوتان، كشف الوزير أن الدولة رفعت حصتها من الدعم بشكل كبير لضمان استقرار سعر “البوطا” من فئة 12 كيلوغراماً؛ إذ أصبحت ميزانية الدولة تتحمل اليوم 78 درهماً عن كل قنينة، مقارنة بـ 30 درهماً فقط قبل الأزمة. وأكد أن الحفاظ على السعر الحالي للغاز يتطلب ضخ 48 درهماً إضافية كدعم عن كل قنينة، وهو إجراء يكلف خزينة الدولة وحدها حوالي 600 مليون درهم شهرياً.
واختتم لقجع بتأكيده على أن الحكومة تتابع بدقة مستمرة كافة المتغيرات الدولية وانعكاساتها على الأنشطة الاقتصادية المحلية، مشدداً على أن الهدف من هذه التدخلات المالية والقطاعية هو خلق ظروف تشغيلية لمهنيي النقل تشابه تلك التي كانت سائدة قبل الأزمة، ومنع أي ارتدادات سلبية للأسعار العالمية على المعيش اليومي للمغاربة.



