النيابة العامة بفاس توضح مآل شكاية سجين بشأن ادعاءات الابتزاز والتهديد خلال انتخابات 2021

أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، اليوم السبت 12 شتنبر 2026، تفاصيل معالجة النيابة العامة لشكاية تقدم بها شخص يقضي عقوبة حبسية، عبر دفاعه، وتتضمن ادعاءات بالتعرض للابتزاز والتهديد بالسجن خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021، وذلك تفاعلاً مع ما أثير خلال ندوة صحفية نظمها أحد المحامين بهيئة فاس.
وأوضح الوكيل العام للملك، في بلاغ، أن المعني بالأمر، الذي كان حينها نزيلاً بالسجن المحلي رأس الماء، تقدم بتاريخ 23 يونيو 2025، بواسطة دفاعه الأول، بشكاية في مواجهة بعض الأشخاص، تضمنت ادعاءات مرتبطة بوقائع تعود إلى فترة الحملة الانتخابية لسنة 2021.

وأكدت النيابة العامة أنها تفاعلت مع الشكاية بفتح بحث بشأنها، حيث انتقل نائب الوكيل العام للملك إلى المؤسسة السجنية من أجل الاستماع إلى المشتكي، وتوضيح مضمون شكايته، فضلاً عن تكليفه بالإدلاء بما من شأنه تعزيز ادعاءاته، وذلك في ثلاث مناسبات.
وبحسب المعطيات التي أوردها البلاغ، فقد تم التعامل مع الشكاية في إطار الإجراءات القانونية المعمول بها، قبل أن يصدر قرار بالحفظ المؤقت، على ضوء ما أسفر عنه البحث والمعطيات المتوفرة آنذاك.

وأضاف البلاغ أنه بتاريخ 14 يوليوز 2026، تقدم دفاع المشتكي بطلب إلى النيابة العامة قصد إخراج الشكاية من الحفظ.
وبعد دراسة الطلب، تبين للنيابة العامة أنه لم يتضمن أي عنصر جديد يبرر إخراج الشكاية من الحفظ المؤقت، ولا سيما وسائل الإثبات التي من شأنها دعم الادعاءات، رغم إتاحة الفرصة للمشتكي في عدة مناسبات لتقديم ما يعززها.
وعلى إثر ذلك، تقرر الإبقاء على قرار الحفظ، مع إشعار المشتكي بهذا المآل.

وفي سياق تفاعلها مع ما أثير خلال الندوة الصحفية، أوضح الوكيل العام للملك أن النيابة العامة اطلعت على بعض التفاصيل المرتبطة بالشكاية، انطلاقاً مما جاء على لسان دفاع المعني بالأمر، وهي تفاصيل لم يسبق أن تضمنتها الشكاية الأصلية.
وأكد البلاغ أن النيابة العامة، تفعيلاً للصلاحيات المخولة لها قانوناً، تعتزم مواصلة البحث في شكاية المعني بالأمر، وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ما ستسفر عنه الأبحاث.
ويأتي هذا التوضيح في سياق حرص النيابة العامة على تنوير الرأي العام بالمعطيات الصحيحة المرتبطة بالملف، مع التأكيد على أن الادعاءات الواردة في الشكاية تظل موضوع بحث، ولا تشكل في حد ذاتها إثباتاً للمسؤولية الجنائية لأي طرف.

Exit mobile version