اتحاد مهنيي النقل الدولي يطالب الحكومة بدعم السائقين المغاربة المتضررين من أحداث مالي

جدد الاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني دعوته إلى الحكومة من أجل التدخل العاجل لدعم السائقين المغاربة الذين تعرضت شاحناتهم للحرق خلال التوترات الأمنية التي شهدتها مالي في ماي الماضي، بعدما وجد عدد منهم أنفسهم أمام خسائر مادية جسيمة تهدد مصدر رزقهم واستقرارهم الاجتماعي.
وأوضح الاتحاد أن السائقين الذين تمكنوا من العودة إلى المغرب ما زالوا يعيشون أوضاعاً اجتماعية ومادية صعبة، عقب فقدان شاحناتهم التي تمثل بالنسبة إليهم وسيلة العمل الأساسية ومصدر الدخل الرئيسي، مؤكداً أن حجم الأضرار التي لحقت بهذه الفئة يستدعي تدخلاً حكومياً يأخذ بعين الاعتبار خصوصية وضعيتها.
وكانت التوترات الأمنية التي شهدتها مالي قد أثارت مخاوف متزايدة في صفوف مهنيي النقل الدولي، لاسيما بعد تعرض شاحنات مغربية للاستهداف والحرق على الطرق المؤدية إلى العاصمة باماكو. ودفع الوضع الأمني المتدهور الهيئات المهنية إلى توجيه تحذيرات متكررة إلى السائقين، وحثهم على توخي أقصى درجات الحيطة وتفادي المناطق التي تشهد اضطرابات ومواجهات.
وتأتي هذه المطالب في سياق استمرار تداعيات الأزمة الأمنية المالية على حركة النقل بين المغرب ومالي، بعدما سبق للاتحاد أن أعلن عن وجود سائقين مغاربة عالقين داخل الأراضي المالية، قبل أن يتمكن عدد منهم من مغادرة المناطق الخطرة بمساعدة ومواكبة أمنية.
ويرى الاتحاد أن التدخل الحكومي ينبغي ألا يقتصر على معالجة التداعيات الآنية للأزمة، بل أن يشمل السائقين الذين تضرروا بشكل مباشر جراء إحراق شاحناتهم، عبر وضع إجراءات للدعم والمواكبة تمكنهم من تجاوز الخسائر واستعادة نشاطهم المهني. ويكتسي هذا المطلب أهمية خاصة، بالنظر إلى أن فقدان الشاحنة يعني بالنسبة إلى عدد من المهنيين فقدان وسيلة العمل ومصدر الدخل الوحيد.
كما أعادت هذه الأحداث إلى الواجهة مطالب مهنيي النقل الدولي بضرورة تعزيز الضمانات الموجهة لحماية السائقين المغاربة العاملين على الخطوط الإفريقية، خصوصاً في البلدان التي تعرف أوضاعاً أمنية غير مستقرة، وذلك من خلال تأمين مسارات النقل، وتوفير آليات للمواكبة والتنسيق، وتعزيز التواصل مع المهنيين خلال فترات الأزمات.
ويؤكد مهنيون أن حماية العاملين في قطاع النقل الدولي لا تنفصل عن حماية حركة المبادلات التجارية التي تربط المغرب بعدد من الدول الإفريقية، ما يجعل توفير شروط أمنية ومهنية ملائمة عاملاً أساسياً لضمان استمرارية هذه الخطوط وتفادي تكرار حوادث مماثلة مستقبلاً.

Exit mobile version