من خلاف مالي عادي.. إلى “مذبحة” راحت ضحيتها اسرة كاملة

محمد سليم

يعيش الشارع المصري على وقع الصدمة، منذ اكتشاف جريمتي قتل بشعتين استهدفتا اسرة كاملة (أب وأم وابنتيهما)… الجريمتين وحسب كبريات الجرائد المصرية، كانتا نتيجة لخلاف مالي بين رب الأسرة وصديق له (موظف متقاعد) بخصوص مبلغ 100 الف جنيه مصري (حوالي ألفين دولار).

وقائع الجريمة وحسب ذات المصادر بدأت بتبليغ اخ الضحية عن غياب أخيه وكل أفراد اسرته وانقطاع الاتصال بهم، لتقود الأبحاث والتحريات لاكتشاف سيارة متوقفة ومغطاة في حي النرجس بالقاهرة، وبداخلها جثامين الأم (43 عاماً) وابنتيها هيلين (16 عاماً) وليليان (14 عاماً)، وقد فارقن الحياة متأثرات بإصابات نارية في أنحاء متفرقة من أجسادهن، قبل ان يتم اكتشاف جثمان الأب أسامة مصاباً بدوره بطلق ناري في مكان آخر…

تحريات المباحث ومراجعة كاميرات المراقبة كشفت أن المشتبه به ليس سوى صديق للأب، تجمعهما خلافات مالية ناجمة عن شراكة سابقة، بسبب نزاع على مبلغ مالي.. التحقيقات الأولية كشفت كذلك أن المتهم عمد لإطلاق النار على الأب اولا، قبل ان يتواصل هاتفياً مع الزوجة وابنتيها، بدعوى أن رب الأسرة تعرض لحادث سير وأنه سيتولى نقلهن إلى موقع وجوده، قبل ان يطلق عليهن بدورهن عيارات نارية وضعت حدا لحياتهن… ما بررته المصادر ذاتها برغبة المعني في سرقة مبالغ مالية ومجوهرات ذهبية كان على علم بوجودها بشقة الضحية..

وفعلا استولى المشتبه به على مفاتيح الشقة من الضحية وتوجه رأسا لشقته، قبل ان يمنعه وجود بواب للعمارة من ولوجها وتحقيق هدفه….

وتواصل جهات التحقيق سماع أقوال الشهود والمحيطين بالأسرة، إلى جانب استجواب المتهم وفحص علاقته السابقة برب الأسرة في انتظار نتائج التشريح الطبي الذي تخضع له جثت الضحايا الأربع، في محاولة منها لرسم سيناريو الجريمتين وكذا الساعات الأخيرة التي سبقت اكتشافها.
وفي انتظار ذلك يبقى السؤال الأبرز: هل يمكن لخلاف مالي حول مبلغ لا يتجاوز الألفي دولار ان يحول صديقا لعدو لدود وقاتل محترف ينهي حياة اسرة باكملها مخلفا كما هائلا من الحزن والاسى الذي غطى القاهرة بأكملها؟

Exit mobile version