لقجع يرسم ملامح مرحلة جديدة لتطوير الكرة النسوية والمتنوعة ويشدد على الحكامة والبنيات التحتية
إدارة الخبرية
بدر العمراوي
واصل المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اليوم الاثنين 3 غشت 2026، اجتماعه برئاسة فوزي لقجع، لاستكمال مناقشة النقاط المتبقية المدرجة في جدول أعمال الاجتماع السابق، حيث خصص حيزا مهما لتقييم حصيلة عمل العصبتين الوطنيتين لكرة القدم النسوية وكرة القدم المتنوعة، مع رسم توجهات المرحلة المقبلة في إطار رؤية تطويرية تمتد إلى أفق 2030.
وخلال الاجتماع، قدمت رئيسة العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية، خديجة إلا، عرضا مفصلا حول حصيلة عمل العصبة، استعرضت فيه أبرز المكاسب التي حققتها كرة القدم النسوية المغربية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات الوطنية، مؤكدة أن النتائج المحققة قاريا ودوليا تعكس نجاح الاستراتيجية التي اعتمدتها الجامعة منذ سنة 2020، والتي ارتكزت على توسيع قاعدة الممارسة وإرساء الاحتراف وتأهيل الأطر التقنية والإدارية والرفع من جودة المنافسات.
وأوضحت أن المرحلة الانتقالية نحو الاحتراف، الممتدة بين سنتي 2024 و2026، تركز على مواكبة الأندية وتطوير تنظيم البطولات وإيلاء اهتمام خاص بالفئات السنية، بما يضمن استدامة التطور الذي تعرفه الكرة النسوية المغربية.
كما استعرضت مختلف المسابقات التي تشرف عليها العصبة، والتي تشمل البطولة الاحترافية للقسمين الأول والثاني، والبطولة الوطنية للهواة، وبطولتي أقل من 19 سنة وأقل من 16 سنة، إضافة إلى البطولة الوطنية لكرة القدم داخل القاعة للسيدات، في إطار رؤية تستهدف توسيع قاعدة الممارسة وضمان استمرارية تكوين اللاعبات وتعزيز الحضور المغربي قاريا ودوليا.
وفي تعقيبه على العرض، أعرب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، عن تمنياته للمنتخب الوطني النسوي بالتوفيق في مشواره ضمن نهائيات كأس إفريقيا للأمم، قبل أن يؤكد أن جميع العصب الوطنية ستتمتع باستقلالية كاملة في تدبير شؤونها ابتداء من نهاية شهر دجنبر المقبل، في إطار تعزيز الحكامة والرفع من نجاعة التسيير.
ودعا لقجع المدير التقني الوطني، فتحي جمال، إلى إحداث قطب تقني خاص بكرة القدم النسوية داخل الإدارة التقنية الوطنية، يعنى بإعداد وتنفيذ برامج تقنية متخصصة تهدف إلى الارتقاء بهذا الصنف الرياضي، مؤكدا أن الهدف الأساسي يتمثل في تكوين لاعبات قادرات على تمثيل المنتخب الوطني بأفضل صورة، من خلال تحسين جودة التأطير والتدريب وتعزيز التنافسية بين الأندية.
كما شدد على ضرورة مواكبة التطور المتسارع الذي تعرفه كرة القدم النسوية على المستوى العالمي، عبر إعداد تصور تقني متكامل يتضمن آليات عملية لتسريع وتيرة التطور بالمغرب، انسجاما مع الرؤية الاستراتيجية للفترة 2026-2030 القائمة على الإنجاز والتميز.
وأجمع أعضاء المكتب المديري، خلال مناقشاتهم، على أن كرة القدم النسوية حققت تحولا نوعيا خلال السنوات الأخيرة، داعين إلى مواصلة الاستثمار في تكوين اللاعبات والأطر التقنية، وتوسيع قاعدة الممارسة، بما يضمن ترسيخ مكانة هذا الصنف الرياضي وتعزيز استدامة تطوره.
وفي ختام هذا المحور، وجه فوزي لقجع رئيسة العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من بعض التجاوزات المسجلة في تدبير البطولات النسوية، والعمل على تصحيح الاختلالات التي تعيق التطور الأمثل لهذا القطاع، مع التطبيق الصارم للقوانين وترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية، وتشديد المراقبة على عمل الأطر التقنية والطبية والإدارية لضمان حسن تدبير الموارد البشرية والمالية.
كما أكد رئيس الجامعة أهمية توفير بنية تحتية ملائمة لكرة القدم النسوية، خاصة على مستوى العصب الجهوية، عبر تخصيص ملاعب خاصة بهذا الصنف الرياضي، بما يواكب الدينامية التي يعرفها ويؤمن ظروفا أفضل لمواصلة تطوره وطنيا وقاريا.
وفي الشق الثاني من الاجتماع، قدم رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم المتنوعة، طه المنصوري، حصيلة الموسم الرياضي 2025-2026، مستعرضا أبرز المنجزات التي تحققت في منافسات كرة القدم داخل القاعة وكرة القدم الشاطئية.
وأوضح أن الموسم تميز بالتنظيم المنتظم للبطولات الوطنية ومباريات السد، إلى جانب مواصلة ورش الرقمنة من خلال توسيع اعتماد ورقة التحكيم الإلكترونية ومنصة تدبير الرخص، فضلا عن إطلاق البوابة الإلكترونية الخاصة بالعصبة، بهدف تطوير الخدمات الرقمية وتسهيل الولوج إلى المعطيات المتعلقة بالمسابقات وتعزيز التواصل مع مختلف المتدخلين.
كما أبرز المنصوري التعاون مع عدد من الهيئات الرياضية الدولية، خاصة في مجال كرة القدم الشاطئية، وتنسيق العصبة مع قناة الرياضية لنقل عدد من مباريات البطولة الوطنية لكرة القدم داخل القاعة ومنافسات “البلاي أوف” الخاصة بالبطولة الوطنية لكرة القدم الشاطئية، إلى جانب مواصلة دعم الأندية بالتجهيزات الرياضية لتحسين ظروف الممارسة.
وأشاد فوزي لقجع، في ختام هذا العرض، بالنتائج التي حققتها المنتخبات الوطنية لكرة القدم داخل القاعة، معتبرا أنها ثمرة عمل جماعي متواصل، مؤكدا ضرورة مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية الخاصة بهذا الصنف الرياضي، إلى جانب اعتماد استراتيجية فعالة للتسويق الرياضي تساهم في تثمين المنافسات واستقطاب شركاء ورعاة جدد.
أما بخصوص كرة القدم الشاطئية، فقد دعا رئيس الجامعة إلى إجراء تقييم شامل وموضوعي لهذا الصنف الرياضي، والوقوف على الأسباب التي تحول دون تحقيق النتائج المرجوة، مطالبا الإدارة التقنية الوطنية والعصبة الوطنية لكرة القدم المتنوعة بإعداد تصور عملي لمعالجة مكامن الخلل ووضع آليات كفيلة بالرفع من مستوى كرة القدم الشاطئية على المستويين الوطني والقاري.