المخزون المائي بالسدود المغربية يتجاوز 70% مع دخول غشت 2026

دخلت السدود المغربية شهر غشت 2026 بمستوى مطمئن من المخزون المائي بالسدود، بعدما سجلت نسبة ملء بلغت 70.08 بالمائة إلى غاية فاتح الشهر الجاري، أي ما يعادل نحو 11.932 مليار متر مكعب من أصل طاقة استيعابية إجمالية تناهز 17.027 مليار متر مكعب. وتُظهر هذه الأرقام، الصادرة عن مديرية الأبحاث المائية والتخطيط المائي التابعة لوزارة التجهيز والماء، تحسنا لافتا مقارنة بالوضعية المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي، حين لم تتجاوز نسبة الملء 35.53 بالمائة فقط، وهو ما يعكس أثر التساقطات المطرية الاستثنائية التي عرفتها المملكة خلال الموسم الفلاحي الأخير.

تفاوت واضح بين الأحواض المائية

غير أن هذا التحسن العام لا يخفي تفاوتا واضحا بين الأحواض المائية المختلفة عبر التراب الوطني. فقد سجل حوض تانسيفت أعلى نسبة ملء بـ85.48 بالمائة، تلاه حوض اللوكوس بـ83.45 بالمائة، ثم حوض سبو بـ83.19 بالمائة الذي يحتفظ بأكبر حجم من المخزون المائي على الإطلاق، فيما بلغت نسبة حوض أبي رقراق 82.42 بالمائة. في المقابل، لا تزال بعض الأحواض تعاني من إجهاد مائي حقيقي، على رأسها حوض درعة-نون الذي لم يتجاوز 33.88 بالمائة، وهي أدنى نسبة على المستوى الوطني، إضافة إلى حوض زيز-كير-غريس الذي سجل 42.55 بالمائة، ليكون بذلك الحوض الوحيد الذي يعرف تراجعا مقارنة بالسنة الماضية.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن السدود المغربية بلغت ذروتها في شهر ماي الماضي بنسبة ملء ناهزت 76 بالمائة، قبل أن تسجل تراجعا طفيفا بلغ 4.2 نقطة مئوية خلال الأسابيع الستة الأخيرة، أي ما يعادل نحو 710 مليون متر مكعب، وهو أمر طبيعي في هذا الفصل بفعل ارتفاع وتيرة الاستهلاك الفلاحي والشرب مع اشتداد حرارة الصيف.

أهمية الأمن المائي للقطاع الفلاحي

وتكتسي هذه المعطيات أهمية بالغة بالنسبة للقطاع الفلاحي والأمن المائي بالمغرب، خاصة بعد سنوات من الجفاف المتتالي التي أثرت بشكل مباشر على الفرشة المائية والموارد الفلاحية. وبحسب ما نقله موقع هسبريس عن التقرير اليومي الصادر عن الجهة المسؤولة، فإن استقرار المخزون المائي بالسدود عند هذا المستوى يمنح هامشا مريحا لتدبير الموسم الصيفي، مع استمرار العمل على برامج تعبئة الموارد المائية وتحلية مياه البحر ضمن استراتيجية المملكة للأمن المائي.

ويظل تتبع تطور المخزون المائي بالسدود من الملفات الحيوية التي تحظى باهتمام السلطات المغربية، في ظل التقلبات المناخية المتزايدة، حيث تعمل الحكومة على تسريع وتيرة إنجاز السدود الكبرى والصغرى، إلى جانب مشاريع الربط بين الأحواض المائية، لضمان استدامة الموارد المائية لفائدة الساكنة والقطاعات الفلاحية والصناعية.

Exit mobile version